أحمد بن يحيى العمري

84

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وقلّ من يسود سدى ، ولهذا كان قسيم ذهبها وإن باين تأسي مذهبها ، وهذا الذي أورده في الدّولة الصّلاحيّة ذلك المورد الذي عجز عن إصداره ، ورفعه على الجذع التي لا تناسب جلالة مقداره ، ولكنه القضاء المحكّم ، والبلاء المختّم ، فنعوذ بالله من خرق لا يرقع ، وخرق يودع صاحبه البلقع . عدنا إليه ، ومنه قوله : [ الكامل ] يا حاسدي عضد الإمام جهالة * غضّوا جفونكم على الأقذاء فو حقّه ما نال إلّا حقّه * والدرّ أحسنه على الحسناء وقوله : « 1 » [ الطويل ] خفضت لواء الحمد من بعد رفعه * وحلّت بنان العتب عقد لوائي ولم يتخلّف بيننا كلّ خامل * أشرّف من مقداره بهجاء « 2 » وقوله : [ البسيط ] ألقى الكفيل أبو الغارات كلكله * على الزمان فضاعت حيلة النّوب لما تمرّد بهرام وأسرته * جهلا وراموا قراع النبع بالغرب صدّعت بالناصر المحيي زجاجتهم * وللزجاجة صدع غير منشعب في ليلة قدحت زرق النّصال بها * نارا تشبّ بأطراف القنا الأشب ظنوا الشجاعة تنجيهم فقارعهم * أبو شجاع قريع المجد والحسب سقوا بأسكر سكرا لا انقضاء له * من قهوة الموت لا من قهوة العنب تسنّموا إبلا يتلو قلائعهم * يا عزة السّرج ذوقي ذلة القتب ( 52 ) كأنهم فوقها خشب مسنّدة * إن النّفاق لمنسوب إلى الخشب

--> ( 1 ) : النكت العصرية 157 . ( 2 ) : النكت : يتحدث .