أحمد بن يحيى العمري
68
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقال : [ الطويل ] فللّه عطف من صبا الغور مائس * وللّه طرف من سنا البرق يدمع يشاهد منه النّجم جفن مسهّد * ويقرع منه الخدّ ماء مشعشع وقال من أخرى : [ الطويل ] وصارخة من أيكة أجّجت له * لظا طالما أذكته في قلبه الورق بكت طربا فانصاع يبكي تشوقا * فدمعتها زور ودمعته حقّ وهل يستوي ذو صبوة وابن راحة * إذا استعبرا ، هيهات بينهما فرق ذري الآن يا ورقاء نوحك إنّما ال * بكاء لمن دمعه يخجل الودق ( 38 ) فما أنا بالمثني عليك وإنّما * له الحزن في هذا البكا ولك السّبق وقال : [ المنسرح ] يا للهوى نمّت الجفون بنا * وليس يخلو المحبّ من زلل ما عصينا القلوب ، أعينهم * نحن ، وهبنا القلوب للمقل وقال : [ الخفيف ] قل لحيّ على اللّوى والكثيب ال * فرد جاد الحيا الكثيب الفردا قد وقفنا من بعدكم نسأل ال * بان ضلالا عنكم ويشكو الرّبدا « 1 » فشفانا صمتا ، ولم يشف نطقا * وحكاكم لينا ولم يحك قدّا وقال : [ الطويل ] عسى من كسا الجسم السّقام يعوده * ومن سلب الجفن المنام يعيده
--> ( 1 ) : الرّبد : الإقامة .