أحمد بن يحيى العمري
69
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
فما يبري المشتاق إلا معلّة * وينقص داء المحبّ إلا مزيده « 1 » وقال : [ البسيط ] هو الحمى مغانيه مغانيه * فاحبس وعان بليلى ما تعانيه لا تسأل الرّكب والحادي فما سأل ال * عشّاق قبلك من ركب وحاديه ما في الصّحاب أخو وجد يطارحه * حديث نجد ولا صبّ نجاريه إليك عن كلّ قلب في أماكنه * ساه ، وعن كلّ دمع في مآقيه ما واجد الصّبر في المعنى كفاقده * وجامد الدّمع في المعنى كجاريه لقي الكئيب هوى عادت أواخره * على العقيق كما عادت أواليه يجدّد العشق والأشجان تخلفه * وينثر الدّمع والأحزان تطويه ربع ، ثغور الهوى ، لا الرّوض يضحكه * وأعين العشق ، لا الأنواء تبكيه خلا ، وغير فؤادي ما يهيم به * دعا ، وغير دموعي ما تلبّيه يا منزلا بدواعي البين منتهب * وما البليّة إلّا من دواعيه فالنّار من زفراتي لا بوارقه * والماء من عبراتي لا غواديه ( 39 ) ومودع القلب إذ ودّعته لهبا * حاشاه حاشاه من قلبي وما فيه يوهي قوى جلدي من لا أبوح به * ويستبيح دمي من لا أسمّيه قسا فما في فؤادي ما يعاتبه * ضعفا يلاقي فؤادي ما يقاسيه لم أدر حين بدا والكأس في يده * من كأسه السّكر أم عينيه أم فيه وما المدامة إلا من تثنيّته * وما الظّلامة إلّا من تثنّيه لو لم يطل عصره فخرا وتاه به * عجبا لما اهتز عطفاه من التّيه وقوله : [ الكامل ]
--> ( 1 ) : معلّة : مشغلة .