أحمد بن يحيى العمري

42

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

كم حار في ليل الشّباب فدلّه * صبح المشيب على الطّريق الأقصد « 1 » ومنه قوله : « 2 » [ الكامل ] لا تحسدنّ على البقاء معمّرا * فالموت أيسر ما يؤول إليه وإذا دعوت بطول عمر لامرئ * فاعلم بأنّك قد دعوت عليه انتهى ذكره ، وسنذكر بقايا بيته . وإذا اختصرنا فهو من جرثومة مثمرة الأغصان ، مقمرة الأهلّة في طلائع الخرصان . أهل فضل لا ينزح قليبه ، ولا يبرح يستسقى اغترافا باليد قريبه . ومنهم : 6 - أخوه أبو الحسن « 13 » فاق بني منقذ سؤددا ضخما ، وشجاعة أنحلت المشرفيّ عناقا ، والرّدينيّ ضمّا . ورد بغداد حالا في كنف إمامها ، وحاجّا تحت ظلّ أعلامها . واستشهد في حرب الإفرنج على باب غزّة ، ودفن بها ، فوسّد ترابها عزّه . وأنشد له أخوه شعرا ما شمخت ( 21 ) عندي ذوائبه ، ولا نفحت في أذني عجائبه ، وإنّما منه : « 3 » [ الكامل ] ما فهت مع متحدّث متشاغلا * إلا رأيتك خاطرا في خاطري ولو استطعت لزرت ربعك ماشيا * بسواد قلبي لا بسواد النّاظر « 4 »

--> ( 1 ) : الديوان : كم ضلّ في . ( 2 ) : الديوان 434 . ( 13 ) خريدة القصر ( الشام ) 1 : 548 ، ومعجم الأدباء 2 : 581 . ( 3 ) : الخريدة 1 : 550 . ( 4 ) : الخريدة ، ومعجم الأدباء : لزرت أرضك * أو بأسود ناظري .