أحمد بن يحيى العمري
43
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ومنهم : 7 - أبو الحسن عليّ بن مقلد « 13 » جدّه سديد الملك ، وهو جدهم السعيد وزندهم القادح ضرما في ماء الحديد ، لولاه ما زأر أسامة ، ولا استعرض مرهف الحرب ولا سآمة ، ولا كان مرشد إلا حائرا يطلب طريق السّلامة ، ولكن فخروا جدودا ، وادجروا جودا ، وأصبحوا يتوقّل الحصون لواؤهم ، ويصبّ على المعاقل أنواؤهم . وهو الذي أخذ حصن شيزر من الأسقف الذي كان مالك صياصيه ، بمال بذله له فسلّمه إليه بنواصيه . ثم شرع في عمارته ، وبرع به في إماراته . وهو ممدوح فحول الشّعراء في أوانه ، ومستودع درر القرائح في صوانه . وله شعر ما قصّر به عن مدى ، ولا تأخر عن الزهر المبلل بالنّدى . فمنه قوله في غلام ضربه ، وقد أبدع فيه وأغرب ، وقال فأطرب ، وهو : « 1 » [ البسيط ] أسطو عليه وقلبي لو تمكّن من * كفّيّ غلّهما غيظا إلى عنقي وأستعير إذا عاتبته حنقا * وأين ذلّ الهوى من عزّة الحنق « 2 » ومنه قوله : « 3 » [ مجزوء الرمل ] بكرت تنظر شيبي * وثيابي يوم عيد ثم قالت لي بهزء * يا خليعا في جديد لا تغالطني فما تص * لح إلا للصّدود
--> ( 13 ) الخريدة ( الشام ) 1 : 552 . وفيات الأعيان 3 : 409 . معجم الأدباء 2 : 584 . ( 1 ) : الخريدة 1 : 555 . والوفيات 3 : 409 . ( 2 ) : الخريدة : وأستعزّ . والوفيات : إذا عاقبته . ( 3 ) : معجم الأدباء 2 : 586 .