أحمد بن يحيى العمري

108

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

هم تركوا صليب الكفر أرضا * يداس وكان معبودا يباس وأرغم بأسهم آناف قوم * تجنّبها لعزّتها العطاس وقوله : « 1 » [ البسيط ] أبيت وأسراب النّجوم كأنها * قفول تهادى إثرهنّ قفول وقوله : « 2 » [ الطويل ] ألا يا نسيم الرّيح من تلّ راهط * وروض الحمى كيف اهتديت إلى الهند فأصبح طيب المسك يخفي مكانه * حياء ولا يبدو شذا العنبر الورد « 3 » أأهل الحمى خصّوك منهم بنفحة * فأصبحت معتلّ الصّبا عطر البرد إذا جمعت بيني وبينهم النّوى * فأيّ يد مشكورة للنوى عندي « 4 » وقوله منها : فما زالت الأيام ترهف حدّها * وتسحت حتى استأصلت كلّ ما عندي « 5 » فأقبلت أجتاب البلاد كأنّني * قذى حال دون النّوم في أعين رمد وقوله : « 6 » [ الكامل ] ما باله في عارضيه مسكه * ولقد عهدت المسك في سرر الظّبا عجبا له اتّخذ الوشاة وقولهم * صدقا وعاين ما لقيت وكذّبا

--> ( 1 ) : ديوانه 68 . ( 2 ) : ديوانه 73 . ( 3 ) : الديوان : طيب الهند . ( 4 ) : الديوان : لئن جمعت . ( 5 ) : الديوان . . . الأيام تمهي شفارها ، وتشحذ . وتسحت : تستأصل . ( 6 ) : ديوانه 38 - 39 .