أحمد بن يحيى العمري
104
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
قوله : « 1 » [ المتقارب ] هجوت الأكابر في جلّق * ورعت الرفيع بسبّ الوضيع « 2 » وأخرجت منها ولكنّني * رجعت على رغم أنف الجميع ومما استعطف به هذه النائبة ، حتى لان له قلبها القاسي ، وخفّ عليه حبلها الراسي ، قصيدة كتبها إلى الملك العادل ، أبي بكر ابن أيوب ، منها : « 3 » [ الكامل ] ما في أبي بكر لمعتقد الهدى * شكّ يريب بأنه خير الورى بين الملوك الغابرين وبينه * في الفضل ما بين الثّريّا والثّرى يعفو عن الذّنب العظيم تكرّما * ويصدّ عن قول الخنا متكبّرا وله البنون بكلّ أرض منهم * ملك يقود إلى الأعادي عسكرا من كلّ وضّاح الجبين تخاله * بدرا ، فإن شهد الوغى فغضنفرا يعشو إلى نار الوغى شغفا بها * ويجلّ أن يعشو إلى نار القرى متقدم حتى إذا النّقع انجلى * بالبيض عن سبي الحريم تأخّرا يا أيها الملك الذي ما في فضا * ئله وسؤدده ومحتده مرا أشكو إليك نوى تمادى عمرها * حتى حسبت اليوم منها أشهرا لا عيشتي تصفو ولا رسم الهوى * يعفو ولا جفني يصافحه الكرى ومن العجائب أن تفيّأ ظلكم * كلّ الورى ، ونبذت وحدي بالعرا ثم كانت له من الملك المعظم عيسى ، حين أفضى إليه ملكها ، مكانة أشرقت عداه ، وأشرقت بنداه . وكان لا يفارقه حيث شاد وخيّم ، ولا يتجهّم له وجهه حيث تقشّع أو غيّم . وولّاه بدمشق وظيفة نظر الديوان ، فباشرها حتى ( 67 )
--> ( 1 ) : ديوانه 94 . ( 2 ) : الديوان : ورعت الوضيع بهجو الرفيع . ( 3 ) : ديوانه 6 - 8 .