أحمد بن يحيى العمري

96

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وكان سروري لا يفي بندامتي * على تركه في عمري المتقادم « 1 » وقوله يمدح أبا القاسم طاهر بن حسين العلوي : [ الطويل ] كذا الفاطميون الندى في بنانهم * أعزّ امّحاء من خطوط الرواجب « 2 » وما قربت أشباه قوم أباعد * ولا بعدت أشباه قوم أقارب إذا علويّ لم يكن مثل طامة * فما هو إلّا حجّة للنواصب يقولون تأثير الكواكب في الورى * فما باله تأثيره في الكواكب وحقّ له أن يسبق الناس جالسا * ويدرك ما لم يدركوا غير طالب ويحذى عرانين الملوك وإنّها * لمن قدميه في أجلّ المراتب يد للزمان الجمع بيني وبينه * لتفريقه بيني وبين النوائب ألا أيّها المال الذي قد أباده * تعزّ فهذا فعله بالكتائب لعلّك في وقت شغلت فؤاده * عن الجود أو أكثرت جيش محارب وقوله : [ الخفيف ] بعثوا الرعب في قلوب الأعادي * فكأنّ القتال قبل التلاقي « 3 » وتكاد الظّبا لما عوّدوها * تنتضي نفسها إلى الأعناق

--> ( 1 ) في الديوان : ( وكاد ) بدل ( وكان ) . ( 2 ) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا ، مطلعها : أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب * وردّوا رقادي فهو لحظ الحبائب ينظر الديوان ، 1 / 157 ، وما بعدها . والرواجب : مفاصل الأصابع التي تلي الأنامل . ( 3 ) من قصيدة عدّتها تسعة وثلاثون بيتا ، مطلعها : أتراها لكثرة العشاق * تحسب الدمع خلقة في المآقي ينظر الديوان ، 2 / 369 ، وما بعدها .