أحمد بن يحيى العمري

90

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

نفس لها خلق الزمان لأنّه * مفني النفوس مفرّق ما جمعّا ويد لها كرم الغمام لأنّه * يسقي العمارة والمكان البلقعا وقوله : من نفعه في أن يهاج وضرّه * في تركه لو يفطن الأعداء « 1 » ونذيمهم وبهم عرفنا فضله * وبضدّها تتبيّن الأشياء « 2 » والسّلم يكسر من جناحي ماله * بنواله ما تجبر الهيجاء متفرّق الطّعمين مجتمع القوى * فكأنّه السّراء والضراء في خطّه من كلّ قلب شهوة * حتى كأنّ مداده الأهواء 55 / ولكلّ عين قرّة في قربه * حتى كأنّ مغيبه الأقذاء وإذا مدحت فلا لتكسب رفعة * للشاكرين على الإله ثناء لم تلق هذا الوجه شمس نهارنا * إلا بوجه ليس فيه حياء لم تحك نائلك السحاب وإنّما * حمّت به فصبيبها الرّحضاء وقوله : [ المتقارب ] تجلّى لنا فأضأنا به * كأنّا نجوم لقينا سعودا « 3 » وهول كشفت ونصل قصفت * ورمح تركت مبادا مبيدا

--> أر كائب الأحباب إنّ الأدمعا * تطس الخدود كما تطسن اليرمعا ينظر الديوان ، 2 / 263 ، وما بعدها . ( 1 ) من قصيدة عدّتها سبعة وأربعون بيتا ، مطلعها : أمن ازديارك في الدجى الرقباء * إذ حيث كنت من الظلام ضياء ينظر الديوان ، 1 / 24 ، وما بعدها . ( 2 ) نذيمهم : نذمهم . ( 3 ) من قصيدة عدّتها عشرون بيتا ، مطلعها :