أحمد بن يحيى العمري
85
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وتحيّرت فيك الصفات لأنّها * ألفت طرائقه عليها تبعد في شأنه ولسانه وبنانه * وجنانه عجب لمن يتفقّد 51 / إنّ العطايا والرزايا والقنا * حلفاء طيّ غوّروا أو أنجدوا يفنى الكلام ولا يحيط بفضلكم * أيحيط ما يفنى بما لا ينفد « 1 » وقوله : [ البسيط ] يفدي بنيك عبيد الله حاسدهم * بجبهة العير يفدى حافر الفرس « 2 » أبا الغطارفة الحامين جارهم * وتاركي الليث كلبا غير مفترس من كلّ أبيض وضّاح عمامته * كأنّما اشتملت نورا على قبس لو كان فيض يديه ماء غادية * عزّ القطا في الفيافي موضع اليبس أكارم حسد الأرض السماء بهم * وقصرّت كلّ مصر عن طرابلس أيّ الملوك - وهم قصدي - أحاذره * وأيّ قرن وهم سيفي وهم ترسي وقوله : [ الطويل ] ولو ترك الدنيا على حكم كفّه * لأصبحت الدنيا وأكثرها نزر « 3 » متى ما يشر نحو السماء بوجهه * تخرّ له الشّعرى وينكسف البدر
--> ينظر الديوان ، 1 / 331 ، وما بعدها . ( 1 ) في الديوان : ( بوصفكم ) بدل ( بفضلكم ) . ( 2 ) من قصيدة عدّتها خمسة عشر بيتا ، مطلعها : أظبية الوحش لولا ظبية الأنس * لما غدوت بجدّ في الهوى تعس ينظر الديوان ، 2 / 185 ، وما بعدها . ( 3 ) من قصيدة عدّتها عشرون بيتان مطلعها أريقك أم ماء الغمامة أم خمر * بفيّ برود وهو في كبدي جمر ينظر الديوان ، 2 / 121 ، وما بعدها . وفي الديوان : ( تنزل ) بدل ( ترك ) .