أحمد بن يحيى العمري
50
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
فمضت وقد صبغ الحياء بياضها * لوني كما صبغ اللجين العسجد فرأيت قرن الشمس في قمر الدجى * متأوّدا غصن به يتأوّد أبلت مودّتها الليالي بعدنا * ومشى عليها الدهر وهو مقيّد وقوله : [ الطويل ] أريقك أم ماء الغمامة أم خمر * بفيّ برود وهو في كبدي جمر « 1 » رأت وجه من أهوى بليل عواذلي * فقلن : نرى شمسا وما طلع الفجر رأين التي للسّحر في لحظاتها * سيوف ظباها من دمي أبدا حمر تناهى سكون الحبّ في حركاتها * فليس لراء وجهها لم يمت عذر « 2 » 25 / وقوله : [ الطويل ] نرى عظما بالصدّ والبين أعظم * ونتهم الواشين والدمع منهم « 3 » ومن لبّه مع غيره كيف حاله * ومن سرّه في جفنه كيف يكتم ولمّا التقينا والنوى ورقيبنا * غفولان عنا ظلت أبكي وتبسم فلم أرّ بدرا ضاحكا قبل وجهها * ولم تر قبلي ميتا يتكلم بفرع يعيد الليل والصبح نيّر * ووجه يعيد الصبح والليل مظلم وقوله : [ البسيط ] ما الشوق مقتنعا منّي بذا الكمد * حتى أكون بلا قلب ولا جسد « 4 »
--> ( 1 ) مطلع قصيدة عدّتها عشرون بيتا . ينظر الديوان ، 2 / 121 ، وما بعدها . ( 2 ) في الديوان : ( الحسن ) بدل ( الحبّ ) . ( 3 ) مطلع قصيدة عدّتها تسعة وثلاثون بيتا . ينظر الديوان ، 4 / 82 ، وما بعدها . ( 4 ) مطلع قصيدة عدّتها أربعة عشر بيتا . ينظر الديوان ، 1 / 353 ، وما بعدها . وفي الديوان : ( كبد ) بدل ( جسد ) .