أحمد بن يحيى العمري
21
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
لولا العقول لكان أدنى ضيغم * أدنى إلى شرف من الإنسان ولما تفاضلت النفوس ودبّرت * أيدي الكماة عوالي المرّان « 1 » وقوله : [ الكامل ] ذو العقل يشقى في النعيم بعقله * وأخو الجهالة في الشّقاوة ينعم « 2 » والناس قد نبذوا الحفاظ فمطلق * ينسى الذي يولي وعاف يندم لا يخد عنّك من عدوّ دمعه * وارحم شبابك من عدوّ ترحم لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى * حتى يراق على جوانبه الدّم والظّلم من شيم النفوس فإن تجد * ذا عفّة فلعلّة لا يظلم ومن البليّة عذل من لا يرعوي * عن جهله وخطاب من لا يفهم « 3 » ومن العداوة ما ينالك نفعه * ومن الصّداقة ما يضرّ ويؤلم وقوله : [ الطويل ] يهون على مثلي إذا رام حاجة * وقوع العوالي دونها والقواضب « 4 » كثير حياة المرء مثل قليلها * يزول وباقي عيشها مثل ذاهب إليك فإنّي لست ممّن إذا اتّقى * عضاض الأفاعي نام فوق العقارب
--> فقد اكتفيت بتوثيق الشعر فقط بلا إحالة إلى القصيدة ومطلعها . ( 1 ) المرّان : القنا ، واحدته مرانة . ( 2 ) من قصيدة عدّتها ستة وثلاثون بيتا ، مطلعها : لهوى النفوس سريرة لا تعلم * عرضا نظرت وخلت أنّي أسلم ينظر الديوان ، 4 / 121 ، وما بعدها . ( 3 ) في الديوان : ( غيّه ) بدل ( جهله ) . ( 4 ) من قصيدة عدّتها أربعون بيتان مطلعها : أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب * وردّوا رقادي فهو لحظ الحبائب