أحمد بن يحيى العمري

111

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ما سمعنا بمن أحبّ العطايا * فاشتهى أن يكون فيها فؤاده وهجي الحسين بن إسحاق التنوخي على لسانه فكتب إليه يعاتبه فأجابه أبو الطيب بقوله من أبيات : [ الوافر ] أتنكر يا ابن إسحاق إخائي * وتحسب ماء غيري من إنائي « 1 » أأنطق فيك هجرا بعد علمي * بأنّك خير من تحت السماء وهبني قلت هذا الصبح ليل * أيعمى العالمون عن الضياء وأنّ من العجائب أن تراني * فتعدل بي أقلّ من الهباء وتنكر موتهم وأنا سهيل * طلعت بموت أولاد الزناء وقوله يخاطب بدر بن عمّار حين تخلّف عنه : [ الكامل ] فاغفر فديتك وأحبني من بعدها * لتخّصني بعطيّة منها أنا « 2 » وانه المشير عليك فيّ بضلّة * فالحرّ ممتحن بأولاد الزنا ومكائد السفهاء واقعة بهم * وعداوة الشعراء بئس المقتنى غضب الحسود إذا لقيتك راضيا * رزء أخفّ عليّ من أن يوزنا في الاستعطاف قوله يخاطب سيف الدولة في بني كلاب : [ الوافر ] بغيرك راعيا عبث الذئاب * وغيرك صارما ثلم الضّراب « 3 »

--> جاء نيروزنا وأنت مراده * وورت بالذي أراد زناده ينظر الديوان ، 2 / 46 ، وما بعدها . ( 1 ) مطلع قصيدة عدّتها عشرة أبيات . ينظر الديوان ، 1 / 21 ، وما بعدها . ( 2 ) من قصيدة عدّتها واحد وأربعون بيتا ، مطلعها : الحبّ ما منع الكلام الألسنا * وألذّ شكوى عاشق ما أعلنا ينظر الديوان ، 4 / 198 ، وما بعدها . ( 3 ) مطلع قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا . ينظر الديوان ، 1 / 88 ، وما بعدها .