أحمد بن يحيى العمري

50

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ولعله يرفع الطرف ، ويشرف في الجواب ولو بحرف ، وعليه سلام الله ما حطت أقدام ، وخطت أقلام . * ومن شعره « 1 » : [ البسيط ] قال العواذل : ما هذا الغرام به * أما ترى الشعر في خديه قد نبتا فقلت : والله لو أن المفنّد لي * تأمل السّحر في عينيه ما ثبتا ومن أقام بأرض وهي مجدبة * فكيف يرحل عنها والربيع أتى وقال ، وقد أتاه رجل « 2 » لسمعته ، فلما رآه استزراه « 1 » : [ البسيط ] ما أنت أول سار غره قمر * ورائد أعجبته خضرة الدّمن فاختر لنفسك غيري إنني رجل * مثل المعيديّ فاسمع بي ولا تزني وأورد له عماد الدين الكاتب في « الخريدة » « 1 » : [ مجزوء الخفيف ] كم ظباء بحاجر * فتنت بالمحاجر ونفوس نفائس * خدرت بالمخادر ورثين لخاطر * هاج وجدا لخاطر وعذار لأجله * عاذلي فيه عاذري وشجون تضافرت * عند كشف الضفائر « 3 » فهذا مقدار كاف في القسم الأول ، من مشاهير الكتاب الذين عظم صيتهم ولا غوص لهم . فأما هذا الرجل - أعني أبا محمّد الحريري - فإنه - على ما رأيت أنموذج

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 4 / 66 . ( 2 ) في الأصل : . . . وقد أتاه رجل أتاه . . . ! . ( 3 ) في بعض الأبيات في الأصل تصحيف .