أحمد بن يحيى العمري
32
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
لله ما نطق اللسا * ن به وأومأت الأنامل واستكتمت أسيافنا * تلك العواتق والكواهل فطعاننا يفري الكلى * وضرابنا يبري المفاصل يا برد حرّ حروبنا * في كلّ صدر ذي بلابل أبدا ترينا في الأوا * خر ما اقترحنا في الأوائل فامدد يديك لمادنا * ولما نأى فالكلّ حاصل وقوله - وكان شيخنا أبو الثناء يستحسنه - « 1 » : [ الطويل ] أقول وقد جردتها من ثيابها * وعانقت منها البدر في ليلة التّمّ وقد آلمت صدري بشدة ضمّها : * لقد جبرت قلبي وإن أوهنت عظمي وقوله : [ مجزوء الكامل ] قل لابن نصر قول من * سمع الأذى منه وشمّه : يا ليت من حفر الكني * ف بوسط وجهك منه ضمّه وقوله يصف الجوزاء بين الشعريين : [ البسيط ] وقد تجدلت الجوزاء بينهما * كأنه جثّة مضروبة العنق ورام أخذ الثّريا وهو يحسبها * خريطة سقطت ملأى من الورق وقوله في الخمر « 2 » : [ المنسرح ] صفراء كالورس جامها يقق * شعاعها كالذّبال يأتلق كأنها في كفّ من أتاك بها * ضحى نهار في وسطه شفق وقوله : [ الخفيف ]
--> ( 1 ) يتيمة الدهر 2 / 258 ومعجم الأدباء 1 / 149 والوافي بالوفيات 6 / 161 . ( 2 ) يتيمة الدهر 2 / 260 .