أحمد بن يحيى العمري

33

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

بين فكيك يا ابن نصر مضيق * فيه بالشمّ للمنايا طريق فاتق الله في الورى وتلثم * أي نفس لبعض هذا تطيق وقوله : [ الطويل ] إذا كنت قد أيقنت أنك هالك * فما لك مما دون ذلك تشفق ومما يشين المرء ذا الحلم أنه * يرى الأمر حتما واقعا وهو يقلق وقوله : [ البسيط ] بكى المظفّر من إفراط فروته * فكلّ من أبصرته عينه ضحكا « 1 » كأنها إذ بدت والأير راكبها * زق يصيد عليها سابح سمكا وقوله « 2 » : [ الخفيف ] أيها النابح الذي يتصدّى * بقبيح يقوله لجوابي لا تؤمّل أني أقول لك أخسأ * لست أسخو بها لكلّ الكلاب وقوله : [ الخفيف ] عظمت فروة المظفّر حتّى * أعجزت كلّ ناظر يشتهيها غيبت أيره فلم يبق إلّا * فيشة منه ربما تبديها كالسحلفاة حين تطلع رأسا * فإذا أوحشت تراجع فيها وقوله : [ الوافر ] أبا الخطّاب لو أنّي رهين * ببطن القاع ينعاني نعاتي لألزمك الوفاء وصال رمسي * فكيف تجيز هجري في حياتي

--> ( 1 ) الأول في الأصل : . . . قرونه . وانظر ما سيأتي بعد البيتين الآتيين . والثاني : . . . والابن راكبها . ( 2 ) يتيمة الدهر 2 / 284 ومعجم الأدباء 1 / 154 والوافي بالوفيات 6 / 162 ومعاهد التنصيص 2 / 76 .