أحمد بن يحيى العمري
102
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
جودي لمشهد كربلا * ء فوفّري منّي ذمامه جودي بمكنون الجما * ن أجد بما جاد ابن مامه فلما أنشدت ما أنشدت ، وسردت ما سردت ، وكشفت له الحال فيما اعتقدت ، انحلّت تلك العقدة ، وصار سلما ، يوسعنا حلما . وحضر بعد ذلك الشيخ أبو عمر البسطاميّ ، وناهيك من حاكم يفصل ، وناظر يعدل ، يسمع فيفهم ، ويقول فيعلم . ثم حضر بعد ذلك القاضي أبو نصر ، والأدب أدنى فضائله ، وأيسر فواضله ، والعدل شيمة من شيمه ، والصدق مقتضى هممه . وحضر بعده الشيخ أبو سعيد محمد بن أرمك أيده الله ، وهو الرجل الذي تحميه لألاؤه أو لوذعّيته ، من أن يدال بمن ؟ أو ممن الرجل ؟ ؛ وهو الفاضل الذي يحطب في حبل الكتابة ما شاء ، ويركض في حلبة العلم ما أراد . وحضر بعده أبو القاسم بن حبيب ، وله في الأدب عينه وفراره ، وفي العلم شعلته وناره . وحضر بعده الفقيه أبو الهيثم ، ورائد الفضل يقدمه ، وقائد العقل يخدمه . وحضر بعده الشيخ أبو نصر بن المرزبان ، والفضل منه بدأ وإليه يعود . وحضر بعده [ أصحاب ] الشيخ أبي الطّيّب رحمه الله ؛ وما منهم إلّا أغرّ نجيب . وحضر بعدهم أصحاب الشيخ الفاضل أبي الحسن الماسرجسيّ ؛ وكلّ [ إذا ] عدّ الرّجال مقدّم . وحضر بعدهم أصحاب أبي عمر البسطاميّ ؛ وهم في الفضل كأسنان المشط ، ومنه بأعلى مناط العقد . وحضر بعدهم الشيخ أبو سعد الهمذانيّ ، وله في الفضل قدحه المعلّى ، وفي الأدب حظّه الأعلى . وحضر بعد الجماعة أصحاب الأسبلة [ المرسلة ] ، والأسوكة المرسلة ، رجال