أحمد بن يحيى العمري
10
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
واستدل به على ما لهذا الرجل من الفضائل ؛ عود عبق أرجه وهو حطب ، وذمي « 1 » رقا المنبر فضله وخطب ، عقد ندّه سماء من دخان ، وأدار مداما من دنان ، وكتب دنّه عن الملوك البويهية قرار بأولئك القساور ، وزار النجوم وسلب الأهلة الأساور ، فضرب النحر بالأسداد ، وكايل البحر بالأمداد ، وأبدع عجبا وأبعد ، فساكن عجما وجاور عربا ؛ وتوفي سنة أربع وثمانين وثلاثمئة . * ومما له قوله : له يد برعت في الجود بنانها ، ونظم الدر بيانها ، فحاتم كامن في بطن راحتها ، وسحبان مستتر بنمارق فصاحتها ؛ فلها يد في كل يد ، ومنة في كل عنق ، وقرط في كل أذن ، وسمط في كل مهرق « 2 » ؛ لها كل يوم مزيد ، وعبد الحميد عبد الحميد . وقوله من عهد لقاض « 3 » : وأمره إن ورد عليه أمر يعييه فصله ، ويشتبه عليه وجه الحكم فيه « 4 » ، أن يرده إلى كتاب الله عز وجل ويطلب فيه سبيل المخلص منه ؛ فإن وجده وإلا في الأثر عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، فإن أدركه وإلا استفتى فيه من يليه من ذوي الفقه والفهم ، وأهل الدراية والعلم ، فما زال الأئمة والحكام والسلف الصالح وطراق
--> ( 1 ) في الأصل : ودي ! . ( 2 ) المهرق : الصّحيفة . ( القاموس ) . ( 3 ) من عهد الطائع للّه أمير المؤمنين إلى قاضي القضاة أبي الحسين محمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن معروف . ( المختار من رسائل الصّابي 168 - 182 ) . ( 4 ) في الأصل : وحكم الحكم فيه ! .