أحمد بن يحيى العمري
73
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
بلخ « 1 » ، وانتقل إلى بخارى « 2 » ، في أيام نوح بن منصور « 3 » ، واشتغل بالتصرف ، وتولى العمل في أثناء أيامه بقرية يقال لها " خرميثن " من ضياع بخارى ، وهي من أمهات القرى ، وبقربها قرية يقال لها " أفشنة " وتزوج منها بوالدتي ، وقطن بها ، وسكن ، وولدت منها بها ، ثم أولدت أخي بها ، ثم انتقلنا إلى بخارى ، وأحضرت معلم القرآن والأدب ، وأكملت العشرة من العمر ، وقد أتيت على القرآن وعلى كثير من الأدب ، حتى كان يقتضي مني العجب « 4 » . وكان أبي ممن أجاب داعي المصريين ، ويعدّ من الإسماعيلية ، وقد سمع منهم
--> كتبه ، وذكر أحواله وتواريخه من تحقيق محسن صبا ، وترجمها إلى الفارسية آقاي سعيد نفيسي ، إيران : جانجانة ، بانكملي ، د . ت ، في اثنين وأربعين صفحة بالعربية ، وأربع وعشرين صفحة بالفارسية . انظر : المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع تأليف محمد عيسى صالحية 89 . ( 1 ) : بلخ : مدينة مشهورة بخراسان ، من أجمل مدنها ، وأشهرها ذكرا ، وأكثرها خيرا ، بينها وبين ترمذ اثنا عشر فرسخا ، على الشاطئ النوبي لنهر جيحون ، على رافده دهاس ، وقد كانت بلخ القصبة السياسية لولاية خراسان القديمة ، ثم أصبحت المركز الثقافي والديني لمملكة طخارستان . انظر : مراصد الاطلاع 1 / 168 . و " دائرة المعارف الإسلامية : مادة " بلخ " . ( 2 ) : بخارى ، ويقال لها كذلك : " بخاراء " ممدودة ؛ والنسب إليها : بخاري ، مدينة قديمة بخراسان ، من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلّها ، وكانت قاعدة ملك السامانية ، فتحها عبيد الله بن زياد في عهد سيدنا معاوية بن أبي سفيان . وأشهر من نسب إليها الإمام محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح رضي الله عنه . انظر : معجم ما استعجم 1 / 229 ، ومعجم البلدان لياقوت 2 / 81 - 86 . ( 3 ) : نوح بن نصر الساماني صاحب خراسان ، تولى حكم خراسان بعد أبيه نصر بن أحمد سنة 331 هجرية ، ولقب بالأمير الحميد ، وبقي في الحكم حتى توفي سنة 343 هجرية ، وكان حسن السيرة ، كريم الأخلاق . انظر : وفيات الأعيان لابن خلكان 2 / 158 . ( 4 ) : انظر : تاريخ الإسلام للذهبي 29 / 219 ، وتاريخ مختصر الدول 187 .