أحمد بن يحيى العمري
55
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ومنهم : 1 14 - أبو بكر محمّد بن زكريّاء الرّازيّ « 13 » لم يبق علم ما أتى منه بجذوة ، ولا عالم إلا ولديه حبوة ، تفنن في أنواع العلوم ، فقرأ منها ما أوقر حمل خاطره ، وملأ إناء ماطره . وكان فكره المقترح شرر زناد ، ونظره الملتمح شرك ازدياد ، وفضله المنوّع جمّ المذاهب ، وجماع المحاسن الذواهب . وأكثر النقل يقف عنده سلسلته ، وأعمق المشكل به تعرف مسألته . قال ابن أبي أصيبعة : " مولده ومنشؤه بالري « 1 » ، وسافر إلى بغداد وأقام بها مدة ، وكان نهما في العلوم العقلية ، مشتغلا بها ، وتعلم الأدب ، ونظم الشعر " . قال : " وكان سبب تعلمه الطب أنه لما أتى مدينة السلام دخل البيمارستان العضدي « 2 » ، فرأى الصيدلاني به ، فسأله عن الأدوية ومن كان المظهر لها ؟ فقال
--> ( 13 ) انظر ترجمته في : طبقات الحكماء لابن جلجل 77 ، والفهرست لابن النديم 504 ، وطبقات الأمم لصاعد 137 ، وتاريخ الحكماء 278 - 282 ، وعيون الأنباء 414 - 427 ، وتاريخ مختصر الدول 158 ، ووفيات الأعيان 5 / 157 - 161 ، رقم 707 ، والعبر 2 / 150 ، وسير أعلام النبلاء 14 / 354 - 355 ، ودول الإسلام 1 / 188 ، والوافي بالوفيات 3 / 75 - 77 ، ونكت الهميان 249 - 250 ، ومرآة الجنان 2 / 263 - 264 ، والبداية والنهاية 11 / 149 ، وتاريخ الخميس 4 / 389 - 390 ، وشذرات الذهب 2 / 263 ، وروضات الجنات 165 - 166 ، وكشف الظنون 577 ، وغيرها ، وهدية العارفين 2 / 27 ، وديوان الإسلام 2 / 340 - 343 رقم 1007 ، والأعلام للزركلي 6 / 130 ، ومعجم المؤلفين 10 / 6 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 23 / 426 - 427 . ( 1 ) : الري : بفتح أوله وتشديد يائه : مدينة مشهورة من أمهات المدن وأعلام البلاد ، في جنوب شرقي طهران بإيران ، قيل إنها مسقط رأس زرادشت ، دخلها الإسكندر المقدوني ثم صارت بعده للسلوقيين ، وفتحها المسلمون في خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فتحها عروة بن زيد الخيل الطائي ، سنة عشرين من الهجرة . وفيها ولد هارون الرشيد ، وينسب إليها كثير من العلماء انظر : معجم البلدان لياقوت 2 / 892 - 899 . والموسوعة العربية الميسرة . ( 2 ) : البيمارستان العضدي : هو أشهر البيمارستانات العباسية وأوسعها ، أنشأه عضد الدولة البويهي