أحمد بن يحيى العمري

53

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

يقرأ عليه صناعة المنطق . وكان الفارابي يشعر أيضا . وسأل بعضهم أبا نصر : أيما أعلم أنت أم أرسطو ؟ . فقال : لو أدركته لكنت أكبر تلامذته ! « 1 » . ويذكر عنه أنه قال : قرأت السماع لأرسطو أربعين مرة ، وأرى أنني محتاج إلى معاودته . ومن شعر أبي نصر : [ البسيط ] لمّا رأيت الزّمان نكسا * وليس في الصّحبة انتفاع كلّ رئيس به ملال * وكلّ رأس به صداع لزمت بيتي وصنت عرضا * به من العزّة اقتناع أشرب مما اقتنيت راحا * لها على راحتي شعاع لي من قواريرها ندامى * ومن قراقيرها سماع وأجتني من حديث قوم * قد أقفرت منهم البقاع وقال أيضا : [ المتقارب ] أخي خلّ حيّز ذي باطل * وكن للحقائق في حيّز فما الدّار دار خلود لنا * ولا المرء في الأرض بالمعجز وهل نحن إلا خطوط وقعن * على كرة وقع مستوفز ينافس هذا لهذا على * أقل من الكلم الموجز محيط السّماوات أولى بنا * فكم ذا التزاحم في المركز 2

--> ( 1 ) : تاريخ الإسلام 25 / 182 .