أحمد بن يحيى العمري

28

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وقوله : " داووا الغضب بالصمت " . وقوله : " لأهل الاعتبار في صروف الدهر كفاية ، وكل يوم يأتي عليك منه علم جديد " . وله شعر باليونانية ، عرّب فكان شعرا ، وهو : إنما الدّنيا وإن ومقت * خطرة من لحظ ملتفت « 1 » ومنهم : 1 6 - أفلاطون رجل ترى النجوم لديه أسافل ، والخصوم بين يديه جوافل ، والغيوم معتذرة إليه إذا أتته حوافل ، يطأ الأراقم ، ويطاول الخطب المتفاقم ، ويكف بعقله النوازي ، وتقصر رؤية الأفكار إذا ارتجل ، وتقصى إذا ارتحل ، وتقدم النظراء إليه ثم لا ترى إلا مبلسة ، وتقدم الآراء ثم لا تنفذ إلا وسهامها مرسلة . قال ابن جلجل « 2 » : " هو من [ أهل ] مدينة أثينا ، رومي فلسفي ، يوناني ، طبي ، عالم بالهندسة وطبائع الأعداد ، وله في الطب كتاب بعثه إلى طيماوس

--> ( 1 ) : قوله : ومقت : أي أحبت . وقوله : " خطرة " أي : لمحة خاطفة . وقوله : " لحظ " أي عين . ( 2 ) : هو أبو داود بن سليمان بن حسان المشهور بابن جلجل الأندلسي ، أبو داود ، المعروف بابن جلجل ، طبيب مؤرخ ، أندلسي ، من أهل قرطبة ، تعلم الطب وخدم به هشاما المؤيد بالله ، وسمع الحديث ، وقرأ كتاب سيبويه ، وصنف : " طبقات الأطباء والحكماء " وتفسير أسماء الأدوية المفردة من كتاب ديسقوريدس ، " قطعة صغيرة منه ، ومقالة في ذكر الأدوية التي لم يذكرها ديسقوريدس في كتابه ، و " رسالة التبيين فيما غلط فيه بعض المتطببين " و " استدراك على كتاب الحشائش لديسقوريدس ، و " مقالة في أدوية الترياق " وأغلبها ما زال مخطوطا ، إلا كتابه تاريخ الحكماء المعروف بطبقات الأطباء والحكماء فقد طبع بتحقيق أيمن فؤاد السيد . انظر ترجمته في : عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 2 / 46 - 48 ، وأخبار الحكماء للقفطي 130 ، والمقتبس للحميدي 219 ، ومعجم الأطباء لأحمد عيسى 207 ، والأعلام للزركلي 3 / 123 .