أحمد بن يحيى العمري

15

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

المعمورة ، ونبيا ذكره الله تعالى " وقال : " هو إدريس عليه السلام " وهو عند اليهود : خنوخ " وقيل : " أخنوخ " . وحكيما فيلسوفا له تصانيف كثيرة في أيدي الناس ، باقية إلى اليوم : كتاب الطول ، وكتاب العرض ، وكتاب قضيب الذهب ، وغير ذلك . قال : فهذه ثلاث نعم اجتمعت له ، لم يسمع أنها اجتمعت لغيره من الأمم ، ورفعه الله في عمود من نور . والهند والصابئة يزعمون أنه وقع في نار بعثها الله إليه ، ولهذا . . . الهند تحرق أجسادها بعد الموت ، ومنهم من يحرقها قبل الموت ، ويزعم أنه تقرب إلى الله وعبادة ! . قال ابن أبي أصيبعة « 1 » : [ من الحكماء المشارق ] 1 1 - أما ( هرمس الأول ) وهو المثلث بالنعم ، فإنه كان قبل الطوفان ، و [ معنى ] هرمس : لقب كما يقال كسرى وقيصر . وتسميه الفرس في سيرها : اللهجد . وتفسيره : ذو عدل . وهو الذي تذكر الحرانية - يعنى : الصابئة - نبوته .

--> ( 1 ) : موفق الدين أحمد بن قاسم بن خليفة ابن أبي أصيبعة ، الخزرجي ، اشتهر بكنية جده ، كان يجيد فنون اللغة ، وينظم الشعر ، ويهتم بجمع أخبار الحكماء والأطباء بالإضافة إلى ممارسة الطب والكحالة ، وله من المؤلفات أشهرها : " عيون الأنباء في طبقات الأطباء " وهو أشهر كتبه والوحيد الذي وصل إلينا من مؤلفاته ، وله كتاب التجارب والفوائد ، وكتاب حكايات الأطباء في علاج الأدواء - ذكره الزركلي 1 / 189 ، وله كتاب إصابات المنجمين . توفي سنة 696 هجرية ، موافق 1396 ميلادية ، بعمر السبعين تقريبا . انظر ترجمته في : البداية والنهاية لابن كثير 13 / 257 ، والدارس في أخبار المدارس للنعيمي 2 / 136 - 137 ، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي 7 / 229 ، والشذرات لابن العماد 5 / 327 ، وكنوز الأجداد لمحمد كرد علي 332 - 333 ، ومعجم الأطباء لأحمد عيسى 114 - 116 ، وروضات الجنات للخوانساري 85 ، والأعلام للزركلي 1 / 188 - 189 .