أحمد بن يحيى العمري
331
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وكتب ابن عربي على هذه بخطه : " صح ، صح ، صح " . ومن كلامه المأثور ، ودرّه المنظوم ، قوله : من ظنّ أن طريق أرباب العلى * قول فجهل حائل وتعذّر إن السبيل إلى الإله عناية * منه بمن قد شاءه وتعزر لا يرتضى لحقيقة ذو عزة * إلا إذا ضم السنابل بيدر الحال يطلبه بشرط مقامه * فإذا ادّعاه فحاله لك يشهر يتخيل المسكين أن علومها * ما بين أوراق الكتاب تسطّر هيهات بل ما أودعوا في كتبهم * إلا يسيرا من أمور تعسر لا يقرأ الأقوام غير نفوسهم * في حالهم مع ربهم هل يحصر فترى الدخيل يقيس فيه برأيه * ليقال هذا منهمو فيكبّر وتناقضت أقواله إن لم يكن * عن حاله فيما تقدم يخبر علم الطريقة لا ينال براحة * ومقايس فاجهد لعلك تظفر عزت علوم القوم عن إدراك من * لا يعتريه صبابة وتحير وتنفّس مما يجنّ وأنّة * وجوى يزيد وعبرة لا تفتر وتذلل وتولّه في غيبة * وتلذّذ بمشاهد لا تظهر وتقبّض عند الشهود وغيرة * إن قام شخص بالشريعة يسخر وتخشّع وتفجّع وتشرّع * بتشرّع لله لا يتغير هذا مقام القوم في أحوالهم * ليسوا كمن قال الشريعة مزجر ثم ادّعى أن الحقيقة خالفت * ما الشرع جاء به ولكن تستر تبّا لها من قالة من جاحد * ويل له يوم الجحيم يسعّر أو من يشاهد في المشاهد مطرقا * ليقال هذا عابد متفكّر هذا مرائي لا يلذّ براحة * في نفسه إلا سويعة ينظر