أحمد بن يحيى العمري

284

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

كأنما الدوح وقد طرّزت * أيدي الصبايا بالنور أثوابها مضارب من سندس مذهب * قد مدّت الأغصان أثوابها وقوله : أما ترى الليل قد ولّت عساكره * وأقبل الصبح وامتدّت مواكبه وجرّد الصبح سيفا للدجى فغدت * من سفكه الدما حمرا جوانبه وأصبح الليل مصفرّا لهيبته * يجدّ في السير لا يبقي ركائبه ممزق الذرع محلول الإزار وكم * قد أحكمت سردها ليلا كواكبه وقوله : أصبحت أوجع من ورقاء فاقدة * في الدوح طول الليل لم تنم بعد الأحبة لا تهوى المنام بلى * إن سامحوها وزار الطيف في الحلم وقوله : رأيت الصبا لما استعنت بلطفه * على حمل ما لا قيته يتعلّل وقمت بحفظ العهد للنجم في الدجى * فما باله في صحبتي يتنقل وقلب الدجى ما زال للسر كاتما * وها هو عما خلته يتحوّل وقوله : وربوع يكاد طيب شذاها * يفضح المسك في نحور العذارى أشرقت شمس نورها فسعينا * نحوها في الدجى نوم نهارا وأتى القابسون نحو سناها * فرأوا جلي نارها جلّنارا وقوله : سكوت كما تهب صبا صباحا * فرقّ لأنّه برّ كريم فلا تعجب له إن مال عطفا * لأن الغصن يعطفه النسيم وقوله :