أحمد بن يحيى العمري

172

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ومنهم : 44 - أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة ابن محمد القشيريّ « 13 » الفقيه ، الشافعي . كان ليومه من أمسه آخذا ، وبلومه من نفسه مؤاخذا ، فكان لا يزال دمعه ينهمل ، ومدمعه محمرّا ، كأن إماقه جرح لا يندمل ، لم تستمله الأغصان وقد مالت قدودها ، ولا أمالت ليلى قلبه وقد طال صدودها ، فلم يشك جفا ودود ، حتى فاء إلى صديد ودود . وإنما يعرف أكثر أحوال القوم من " رسالته " « 1 » ، ويعترف الفضّل « 2 » بقدمه وبسالته ، وهو معدود من أهل سيادتهم ، وذوي حظوتهم في الدارين وسعادتهم .

--> ( 13 ) انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 11 / 83 ، وتبيين كذب المفتري 271 ، ودمية القصر 2 / 243 ، والمنتظم 8 / 280 رقم 328 ، والكامل في التاريخ 10 / 88 ، واللباب 3 / 38 ، وإنباه الرواة 2 / 193 ، ووفيات الأعيان 3 / 205 ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 190 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 227 ، والإعلام بوفيات الأعلام 192 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3 / 243 - 248 ، وطبقات الشافعية للأسنوي 2 / 313 - 315 ، وطبقات الأولياء لابن الملقن 257 - 261 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1 / 261 ، 262 ، رقم 217 وشذرات الذهب 3 / 319 - 322 ، وتاريخ الإسلام للإمام الذهبي 31 / 171 - وفيات سنة 465 - ، وانظر مقدمة كتاب " الرسالة القشيرية " للعلامة العارف بالله تعالى المرحوم الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر السابق ، والدكتور محمود بن الشريف " طبع دار الكتب الحديثة - القاهرة " . والقشيري : بضم القاف وفتح الشين وسكون الياء وفي آخرها راء : نسبة إلى قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . تاريخ الإسلام 31 / 171 . ( 1 ) المسماة ب " الرسالة القشيرية " وقد صنّفها رضي الله عنه في الكلام على رجال الطريقة ، وأحوالهم ، وأخلاقهم ، وقد طبعت أكثر من مرة ، وطبعت مع شرحها أيضا للشيخ زكريا الأنصاري المسمى بنتائج الأفكار القدسية في مجلدين ، وقد ترجمت إلى الفرنسية أيضا . ( 2 ) أي الأفاضل من الرجال والعلماء والصلحاء والعارفين .