أحمد بن يحيى العمري
160
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقال : " من أظهر محاسنه لمن لا يملك ضرّه ولا نفعه ، فقد أظهر جهله " « 1 » . وقال : " من استقام لا يعوجّ به أحد ، ومن اعوجّ لا يستقيم به أحد " « 2 » . وقال : " آفة العبد رضاه من نفسه بما هو فيه . " « 3 » وقيل : " اجتمع أبو عمرو ، وابن نجيد ، والنصراباذي ، والطائفة ، في موضع فقال النصراباذي : أنا أقول : إذا اجتمع القوم ، فواحد يقول شيئا ، ويسكت الباقون ، خير من أن يغتابوا . فقال أبو عمرو : " لأن تغتاب ثلاثين سنة ، أنجى لك من أن تظهر في السماع ما لست به " . رحمه الله تعالى . ومنهم : 40 - أبو القاسم إبراهيم بن محمّد النّصراباذيّ « 13 » شيخ خراسان في وقته . لا يفيض صدره الحفائظ ، ولا يقدح أحشاءه المغايظ ، علم زهد ، وعلم حقيقة ، أحلى من الشّهد ، نفض الرقاد عن جفنيه ، وكحّل بالسّهاد ملء عينيه ، تصور الدنيا قعاب ، وتصوب كوكب الدنايا في أفقه فغاب ، حتى دعاه داعي الحمام ، فأسرع البدار ، وطلع كالقمر ليلة الإبدار ، ففرّ إلى الفردوس من وراء الجدار ، وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ . « 4 »
--> ( 1 ) المصدر السابق 457 / 20 . ( 2 ) طبقات الصوفية 457 / 22 . ( 3 ) الرسالة القشيرية 1 / 182 . ( 13 ) ينظر ترجمته في : المنتظم لابن الجوزي 7 / 89 رقم 112 ، تاريخ بغداد 6 / 169 - 170 ، تهذيب ابن عساكر 2 / 246 - 250 ، طبقات الصوفية للسلمي 484 - 488 ، الرسالة القشيرية 1 / 193 - 194 ، اللباب 3 / 225 ، نتائج الأفكار القدسية 2 / 13 - 15 ، طبقات الشعراني 1 / 144 ، النجوم الزاهرة 4 / 129 - 131 ، شذرات الذهب 3 / 58 ، الوافي بالوفيات 6 / 117 رقم 2549 ، العبر 2 / 343 ، طبقات الأولياء لابن الملقّن 26 - 28 ، تاريخ الإسلام للذهبي 26 / 367 - 371 والنصراباذي : نسبة إلى نصراباذ - بفتح النون ، وإسكان الصاد ، وراء مفتوحة ، بعدها ألف ، ثم باء وألف وذال - : علم فارسي ، معناه : عمارة نصر ، وتطلق على مواضع ؛ منها : محلة بنيسابور ، منها المترجم له ؛ ومنها محلة بالري في أعلى البلد ، وثالثة بأصبهان . " معجم البلدان 4 / 786 ، واللباب 3 / 223 " . ( 4 ) سورة الرعد - الآية 24 .