أحمد بن يحيى العمري

159

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وسمع الحديث ورواه ، وكان ثقة . ومن كلامه : " كل حال لا يكون عن نتيجة علم ؛ فإن ضرره على صاحبه أكثر من نفعه . " « 1 » وقال : " المتوكل الذي يرضى بحكم الله فيه " . « 2 » وقال : " من أراد أن يعرف قدر معرفته بالله تعالى ، فلينظر قدر هيبته له ، وقت خدمته له . " « 3 » وقيل له : " ما الذي لا بد للعبد منه ؟ . فقال : ملازمة العبودية على السنة ، ودوام المراقبة . " « 4 » وقال : " إذا أراد الله بعبد خيرا ، رزقه خدمة الصالحين والأخيار ، ووفقه لقبول ما يشيرون به عليه ، وسهّل عليه سبل الخير ، وحجبه عن رؤيتها " « 5 » . وقال عبد الواحد بن علي السيّاريّ « 6 » : قلت له آخر ما فارقته : " أوصني ! . فقال لي : " إلزم مواجب العلم ؛ واحترم لجميع المسلمين ؛ ولا تضيّع أيامك ، فإنها أعزّ شيء لك ؛ " ولا تتصدّر ما أمكنك ؛ وكن خاملا فيما بين الناس ؛ فبقدر ما تتعرف إليهم ، وتشتغل بهم ، تضيّع حظك من أوامر ربك " « 7 » .

--> ( 1 ) الرسالة القشيرية 1 / 182 . ( 2 ) طبقات الصوفية 455 / 10 . ( 3 ) طبقات الصوفية 455 / 5 ، وطبقات ابن الملقّن 108 / 3 . ( 4 ) طبقات الصوفية 455 / 13 . ( 5 ) طبقات الصوفية للسلمي 455 / 14 ، وطبقات الأولياء لابن الملقّن 108 / 4 . ( 6 ) هو عبد الواحد بن علي السيّاري - بتشديد الياء - وفتحها ، النيسابوري ، توفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة . ( 7 ) طبقات الصوفية للسلمي 456 / 18 .