أحمد بن يحيى العمري

137

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وقال : " التصوف : رؤية الكون بعين النقص ، بل غضّ الطرف عن كل ناقص ، ليشاهد من هو منزّه عن كل نقص . " « 1 » وقال : " حقيقة الخوف ألا تخاف مع الله أحدا ، والخائف الذي يخاف من نفسه أكثر مما يخاف من الشيطان " . « 2 » وقال : " الرضا ارتفاع الجزع في أي حكم كان . " « 3 » ومنهم : 34 - أبو عليّ الرّوذباريّ « 13 » [ ابن شهريار بن مهرذاذاز بن فرغدد بن كسرى ] . وهو من أهل بغداد ، أحيا طريقة السلف وأنعشها ، وأرعد الفرائص هيبة وأرعشها ، وكان يقابل منه ليث عرين ، وغيث دنيا ودين ، لا يقتحم عليه عاب ، ولا يؤمن له رقيب حضر أو غاب ، إلى دماثة خلق ، وأمانة ذكر له في طرق . هذا وقد أطرح نفسه لمن يلومها ، وتركها على غاية يرومها ، فألحف كل طريد فضل

--> ( 1 ) طبقات الصوفية للسلمي 278 / 3 ، طبقات ابن الملقن 83 . ( 2 ) طبقات الصوفية للسلمي 279 / 6 . ( 3 ) الكواكب الدرية للمناوي 1 / 531 . ( 13 ) روذبار يقال : لمواضع عند الأنهار الكبار ، وهذا الموضع عند طوس كما قال السمعاني . وقال الطلحي : " قرية عند بغداد " ولكن الخطيب البغدادي يذكر أنه بغدادي الأصل ، ولم يذكر أن روذبار قرية عند بغداد . " تاريخ بغداد 1 / 330 ، واللباب 1 / 80 " . وينظر ترجمته في : طبقات الصوفية للسلمي 354 - 360 ، وحلية الأولياء 10 / 356 - 357 رقم 630 ، وتاريخ بغداد 1 / 329 - 333 ، والرسالة القشيرية 1 / 162 ، والمنتظم 6 / 272 ، وصفة الصفوة 2 / 454 - 455 ، والكامل في التاريخ 8 / 296 ، وفيه : " محمد بن أحمد بن القاسم " ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 81 ، والعبر 2 / 195 ، وسير أعلام النبلاء 14 / 535 - 536 ، رقم 308 ، وتاريخ ابن الوردي 1 / 267 ، والبداية والنهاية 11 / 180 - 181 ، وطبقات الأولياء 50 - 53 رقم 13 ، والنجوم الزاهرة 3 / 246 ، وشذرات الذهب 2 / 296 - 297 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 24 / 119 - 121 .