أحمد بن يحيى العمري

49

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ومنهم : 24 - أبو زكرياء يحيى بن علي بن محمد بن الحسن بن بسطام الشيباني الخطيب « 13 » فرد لا تسلك له مناهج ولا تملك مباهج ، أظل على الجوزاء من فوقها ، وأمسك جيد العذراء بطوقها ، أناف رتبة على العلماء وزينة للسماء ، وفخرت به شبيبة شيبان وشيبها ، وبعيد أنسابها وقريبها . هذا على هنات قلّت وعثرات ما أقلّت ، وأخذ في الارتحال ، والتنقل من حال إلى حال ، حتى أسفرت له حنادس الظلماء ، وسما سموّ حباب الماء . قال ابن خلّكان : أحد أئمة اللغة . له معرفة تامة بالأدب والنحو واللغة قرأ على المعري وأبي القاسم الرقي وأبي محمد الدهان وغيرهم ، وسمع الحديث وروى عنه أبو بكر خطيب بغداد وغيره ، وتخرّج عليه خلق كثير . وأثنى عليه السمعاني وعدّد فضائله ، ثم قال : ما كان بمرضي الطريقة وذكر عنه أشياء ، ثم قال : لكنه كان ثقة في اللغة ، وما كان ينقله . وله المصنفات المشهورة المفيدة . وكان قد دخل مصر في عنفوان شبابه ، وقرأ على ابن بابشاذ ثم عاد إلى بغداد ، واستوطنها حتى مات . وله شعر ، منه قوله : [ الوافر ] فمن يسأم من الأسفار يوما * فإني قد سئمت من المقام أقمنا بالعراق على رجال * لئام ينتمون إلى لئام « 1 » وروى عن أبي الحسن محمد بن المظفر بن تحرير البغدادي قوله : [ الطويل ] خليليّ ما أحلى صبوحي بدجلة * وأطيب منه بالصّراة غبوقي

--> ( 13 ) ترجمته في : إنباه الرواة 4 / 22 ، وبغية الوعاء 2 / 338 ، ونزهة الألبّاء 270 ، ومعجم المؤلفين 13 / 214 ، والأعلام 9 / 197 ، . توفي سنة 502 ه . ( 1 ) وفيات الأعيان 6 / 191 .