أحمد بن يحيى العمري
50
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
شربت على المائين من ماء كرمة * وكانا كدرّ ذائب وعقيق على قمري أفق وأرض تقابلا * فمن شائق خلو الهوى ومشوق فمازلت أسقيه وأشرب ريقه * وما زال يسقيني ويشرب ريقي وقلت لبدر التمّ تعرف ذا الفتى * فقال نعم هذا أخي وشقيقي وروي عنه أيضا قوله : [ المديد ] يا نساء الحيّ من مضر * إنّ سلمى ضرّة القمر وبياض الثّغر أسكنها * في سواد القلب والبصر ولد الخطيب التبريزي سنة إحدى وعشرين وأربعمائة وتوفي فجأة يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسمئة ببغداد . ومنهم : 25 - أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الميداني النيسابوري « 13 » أبو الفضل ، سابق لا يلحق في ميدان ، ولا يدانيه عبد المدان ، تهدّلت أفنانه فنونا ، وسلبت حسانه فتونا ، وضربت به الأمثال أمثال ما جمع وأضعاف ما ليس لأحد معه طمع ، وله من كل فن أحسنه وأحسبه إذن عرف حسنه ، وتضاعيفه تمتع العين وتوسع الطروس بمثل الذهب العين « 1 » . قال ابن خلكان : كان أديبا فاضلا عارفا باللغة ، اختص بصحبة الواحدي صاحب التفسير ، ثم قرأ على غيره ، وأتقن من العربية ، خصوصا اللغة وأمثال العرب . وله كتاب الأمثال ، ولم يعمل مثله في بابه ، قال : وكان ينشد بيتين وأظنهما له : [ الطويل ]
--> ( 13 ) ترجمته في : نزهة الألباء 288 ، وإنباه الرواة 1 / 121 . توفي سنة 518 ه . ( 1 ) العين : عين كلّ شيء حقيقته وخياره . اللسان ( عين ) 9 / 507 .