أحمد بن يحيى العمري

44

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

والماء كالعنبر في قومس « 1 » * من عزّه يجعل في الحرز فأسقنا ماء بلا منّة * وأنت في حلّ من الخبز وقوله « 13 » : [ المتقارب ] رأيت فتى أزرقا أشقرا * قليل الدّماغ كثير الفضول يفضّل من حمقه دانيا * يزيد بن هند على ابن البتول وقوله : [ مخلع البسيط ] يا ضائع العمر بالأماني * أما ترى رونق الزّمان فقم بنا يا أخا الملاهي * نخرج إلى نهر بستغان لعلّنا نجتني سرورا * حيث جنى الجنّتين كأننا والقصور فيها * بحافتي كوثر الجنان والطير فوق الغصون تجلي * بحسن أصواتها الأغاني وراسل الورق عندليب * كالزّبر والتمّ والثّاني وبركة حولها أباحت * عشر من الدّلب وابنتان « 2 » فرصتك اليوم فاغتنمها * فكلّ وقت سواه فاني قال ابن خلكان : كان أحد الأعلام المشاهير المطبقين المكثرين . أخذ الأدب عن أبي عمر الزاهد ، وروى عنه جماعة من النبلاء بينهم أبو القاسم التنوخي ، وهو صاحب الواقعة مع أبي الطيب المتنبي ، وله الرسالة التي ذكّرها موافقة المتنبي قدماء الحكماء في كثير من حيل المعاني . ولمّا قدم المتنبّي بغداد ، وترفع عن مدح الوزير المهلبي ذهابا بنفسه عن مدح غير الملوك شقّ ذلك على المهلبي ، وأغرى به شعراء بغداد « 3 » ، وفيهم ابن الحجاج وابن شكر

--> ( 1 ) قومس : القومس : قعر البحر . اللسان ( قمس ) 11 / 302 . ( 13 ) أورد كاتب المخطوطة بعض العبارات التي لا تتناسب مع الوارد فيها ، وكانت مطموسة . ( 2 ) الدلب : شجر العيثام ، أو شجر الصنّار . اللسان ( دلب ) 4 / 384 . ( 3 ) وفيات الأعيان ، 4 / 362 .