أحمد بن يحيى العمري
26
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الذين ينزلون بظاهر الكوفة ، بني أسد ، وبني عقيل ، فاستكنّ . وأخذ عن الكسائي النحوي ، وكان أبوه سنديا ، أكثر السماع من المفضّل الضبّي ، وهو زوج أمه ، وله عدّة تصانيف ، توفي سنة إحدى وثلاثين ومئتين ، ولم يكن في الكوفيين أشبه برواية البصريين منه . يزعم أنّ الأصمعي وأبا عبيد لا يعرفان شيئا . ومنهم : 8 - أبو يوسف يعقوب بن السكّيت « 13 » رجل قصده معروف ، ورفده في سبيل الخير مصروف حاط العلم فلم يخرج عن دائرته ، ولم يلج جحر غيره لمعايرته ، علق بالخليفة ، ووضحت إليه سبله ، وسفحت سحابه ووبله ، فاستوثق بسبب هاشمي لا ينقطع ، وشدّ منه بوتد لا ينقلع فمدّ عليه الظل كهفه ، وامتدّت إليه بالفضل كفّه ، وكان ممن يسرف بالحضور لديه ويوالي السرور بالإقبال عليه ، وكان خليقا يقرب إمامه وورث صنيعه واهتمامه ، لم يوله الدهر إلا ما استحق ، ولا قضى له إلّا بحق . ذكره الحافظ ابن عساكر فقال : حكى عن أبي عمرو وإسحاق بن مراد ومحمد بن مهنى وابن السماك الواعظ ، وحكى عنه أحمد بن الفرج المقري « 1 » ، ومحمد بن عجلان ، وأبو عكرمة الضبّي وأبو سعيد السكري ، وميمون بن هارون الكاتب ، وكان يؤدب أولاد المتوكل . وروي عن ابن السماك أنه قال : من عرف الناس داراهم ، ومن جهلهم ماراهم ورأس المداراة ترك المماراة . وروى أيضا عن الأصمعي ، وأبي عبيدة والفراء وغيرهم ، وهو مؤلف كتاب إصلاح المنطق ، وغيره ، ولم يكن له نفاذ في علم النحو ، وكان يميل إلى مذهب من
--> ( 13 ) ترجمته في : إنباه الرواة 4 / 53 ، ووفيات الأعيان 6 / 395 ، ونزهة الألباء 137 . توفي سنة 244 ه . ( 1 ) أبو جعفر ، أحمد بن فرح بن جبريل ، توفي سنة 311 ه . إنباه الرواة 4 / 51 .