السيد علي خان المدني الشيرازي

2

الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة

بسم الله الرحمن الرحيم ما ترنمت مطربات عنادل الأقلام على عذبات أنامل الأعلام . ولا تفتحت كمائم أزهار زاهر الكلام في نواضر حدائق الأرقام ، بأحسن من حمد مالك أرغم بقدرته كل منكر وجاحد ، وأظهر في كل شئ آية تدل على أنه واحد ، فشهدت بوحدانيته السماء مزينة بزينة الكواكب ، والأرض حاملة أثقال أعبائها على المناكب ; والصباح هاتك لستور الظلماء نهاره مطردة في الحدائق الخضر أنهاره والمساء رافلة في حلل السواد سواهم ليله راكضة في ميادين الظلام أداهم خيله والبحار ملتطمة بالجزر والمد أمواج عبابها ، منتشرة انتشار اللؤلؤ حبات حبابها والأنهار منسابة في الجداول انسياب الحيات في الرمال ، مطردة إطراد الذوابل في أكف الأبطال حين النزال ، والماء بائحا صفاءه بأسراره ، لائحا حصباؤه في قراره ، والنار لامعة سبائك لهبها . مائجة ذوائب عذبها ، والرياح ناسمة جنوبا وشمالا مؤرجة بنفحاتها يمينا وشمالا ، والهواء حاملا الماء في بطون الغمام سائرا بالجواري المنشئات في البحر كالأعلام ، والطير مفصحة بعد عجمتها مطربة بالأسحار بنغمتها ، والخيل مسابقة في مجاريها معقود الخير بنواصيها ، والإبل هادرة بجر اجرها مجترة بحناجرها ، كلها ألسنة ناطقة بوحدانيته وأدلة ثابتة على فردانيته ، أحمده بماله من المحامد السنية ، وأشكره على سوابغ نعمه الهنية وثمرات عوارفه اليانعة الجنية التي أبلغت المأمن وبلغت الأمنية ، لا سيما التوفيق للاقرار بالنبوة المحمدية ، والإمامة العلوية . والطهارة الفاطمية ، والسيادة الحسنية