السيد علي خان المدني الشيرازي
3
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة
والبسالة الحسينية ، والعبادة السجادية ، والعلوم الباقرية ، واللهجة الصادقية والحلوم الكاظمية والرجاحة الرضوية ، والسماحة الجوادية ، والأخلاق النقوية والشهامة العسكرية ، والخاتمة المهدوية فأصلي وأسلم على ذي الأعراق الزكية والأعراف الذكية ، والقبلة المكية المبعوث إلى البرية بالملة المرضية ، وعلى آله وعترته أولى النفوس القدسية والعلوم اللدنية والمراتب العلية والمناقب العلوية أئمة الأمة وكاشفي الغمة ، وسبل الهداية وأعلام الولاية ، وسفن النجاة وأبواب المناجاة ، صلى الله وسلم عليه وعليهم صلاة وسلاما يبلغان الأمل ويزكيان العمل ما خطت الأقلام وخطت الأقدام . اما بعد فيقول العبد الفقير إلى ربه الغنى ( على صدر الدين ) ابن احمد نظام الدين الحسيني الحسنى عاملهما الله بلطفه الخفي وفضله السني إني منذ ارتضعت در الفضل والعلم ، واتشحت رداء العقل والحلم لم أزل مجتنيا من رياض الفضل أزهى أزهارها واردا من موارد الفواضل أصفى أنهارها ، مؤلفا بتقييد شوارد الفوائد مغرما نظم فرائد القلائد ، متبعا آثار أرباب التأليف مقتضيا رسوم أصحاب التصنيف وكنت في حدثان السن وريعان الصبا وعنفوان الشباب أقدر في خلدي جمع طبقات عالية تحتوي على عيون أخبار أعيان الفرقة الناجية ، أعني الشيعة الإمامية والفرقة الثاني عشرية ، إذ لم أقف لأحد من أصحابنا رضوان الله عليهم على كتاب واف بهذا الغرض ، قائم بأداء هذا الحكم المفترض سوى كتب الرجال وهي مع ضيق مجالها لم تحتو الا على رواة الأحاديث ورجالها ، حتى وقفت على كتاب صنف قبل عصرنا هذا بقليل نحا مؤلفه نحو هذا الغرض الجليل ، وهو الكتاب المسمى ( بمجالس المؤمنين ) للقاضي نور الله التوستري نور الله ضريحه وأحله من مبوأ الرضوان فسيحه غير أنه لم يبرئ منى عليلا ولم يبرد لي غليلا ، اما أولا : فلأنه فارسي العبارة أعجمي الإشارة وليس أربى إلا اللسان العربي ، واما ثانيا فلأنه جاء بالطم والرم ولم يميز بين الروح والجرم ، فأفسد السمين بالغث ورقع الجديد