أحمد بن يحيى العمري
57
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الدهر الرئيس أبي علي بن سينا « 1 » ، والإمام الحجة فخر الدين محمد بن عمر بن خطيب الري الرازي « 2 » .
--> ( 272 ه ) ، وقد جاوز المائة ، له كتب كثيرة ، منها كتاب زيج الزارات ، وكتاب هيئة الفلك . انظر الفهرست 441 - 442 . ( 1 ) قال الذهبي : ابن سينا العلامة الشهير الفيلسوف أبو علي الحسين بن عبد الله ( ابن سينا ) البلخي ثم البخاري ، صاحب التصانيف الكثيرة في الطب والفلسفة والمنطق ، والطبيعيات والإلهيات ، ولد في بخارى سنة ( 370 ه ) ، ونشأ وتعلم فيها ، فقرأ القرآن ، وبدأ بطلب العلم وله عشر سنين ، وكان أبوه من دعاة الإسماعيلية . اتسعت شهرة ابن سينا ، وتقلد الوزارة في همذان ، وقام عليه بعض الأمراء فاختفى . . . . وقاسى مع بعض صحبه وفرّ إلى أصفهان ، فأكرمه صاحب أصفهان ، وصنف فيها أكثر كتبه ، ثم خرج آخر أيامه إلى همذان فوافته المنية في الطريق ، وقد صلحت أحواله في آخر أيامه ، وتصدق بما معه على الفقراء ، ورد المظالم إلى أهلها ، وأعتق مماليكه ، وكانت وفاته في رمضان سنة ( ( 428 ه ) ، عن ثمانية وخمسين عاما ، قال الذهبي : لم يأت بعد الفارابي مثله ، وهو رأس الفلاسفة ، فالحمد لله على الإسلام والسنة . له مصنفات كثيرة ، منها : الشفاء والحكمة ، والقانون في الطب ، الذي بقي مرجعا في الطب في أكثر الجامعات الغربية حتى مطلع القرن العشرين ، طبع في أربع مجلدات ضخمة سنة 1414 ه / 1994 م في دار الفكر بدمشق . وترجم له في موسوعة أعلام الفلسفة ، وانظر سير أعلام النبلاء 17 / 531 - 537 . ( 2 ) هو فخر الدين أبو محمد بن عمر بن الحسين القرشي البكري الطبرستاني الرازي ، العلامة الكبير ذو الفنون ، الأصولي المفسر ، كبير الأذكياء والحكماء والمصنفين ، ولد سنة ( 544 ه ) وطلب العلم على أبيه الإمام ضياء الدين خطيب الري ، وعلى غيره وانتشرت تواليفه في البلاد شرقا وغرب ، وكان يتوقد ذكاء ، وقد بدت في تواليفه - كما قال الإمام الذهبي - بلايا وعظائم وسحر وانحرافات عن السنة ، والله يعفو ، فإنه توفي على طريقة حميدة ، والله يتولى السرائر ، مات بهراة يوم عيد الفطر سنة ( 606 ه ) وله بضع وستون سنة ، واعترف في آخر عمره ، فقال : لقد تأملت الطرق الكلامية ، والمناهج الفلسفية ، فما رأيتها تشفي عليلا ، ولا تروي غليلا ، ورأيت أقرب الطرق طريق القرآن ، اقرأ في الإثبات " الرحمن على العرش استوى " ( طه : 5 ) ، و " إليه يصعد الكلم الطيب " ( فاطر : 10 ) ، واقرأ في النفي : " ليس كمثله شيء ( الشورى : 11 ) ، ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي . انظر سير أعلام النبلاء 21 / 500 - 501 والكامل في التاريخ 12 / 120 ، وتاريخ الحكماء 291 - 293 . وترجم له