أحمد بن يحيى العمري

446

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وأشرى « 1 » للطلب والريح قد ونت « 2 » ، والنجم قد هوّم « 3 » ، وكان بجديه لا يجبن له جبان ، ولا يخطا نحره ، ولا ترد له حمله وهو يطعن بسنان ، ويكاثر ببحر ، رفعت به متلعة « 4 » جيدها نسا ، وطلعت في سطور تصانيفه الشموس مسا ، وقام في أهل دمشق ليقوم مناد نصبهم « 5 » ، ويقشع « 6 » عنهم مدهام « 7 » غضب ربهم ، وأراد أن يكرمهم بما لعلي - كرم الله وجهه - من علو قدر ، وسابقة إن أنكرتها الطلقاء « 8 » ، فسل عنها سيفه يوم بدر ، فعجلت الحمية لهم نار الغضب ، وكوت حنق صدورهم ببعض ما أعد لهم في المنقلب ، ووثبوا بالرجل ، ولكن الطود لا يزعزعه من وثب ، وكان إمام عصره في الحديث ( ص 179 ) سكن مصر ، وانتشرت بها تصانيفه وأخذ عنه الناس .

--> - اليمن وفيه مسجد معاذ بن جبل " وقال المرزوقي : هو جبل من الطائف على ليلتين أو ثلاث . وقيل : هو واد هناك . معجم البلدان 5 / 441 / وذكره في حرف الألف 1 / 246 . ( 1 ) أشرى حوضه : ملأه ، وأشرى جفانه إذ ملأها : وقيل ملأها للضيفان . اللسان 2 / 310 . ( 2 ) أي ضعفت . التواني والونى : ضعف البدن ، والونا : التعب والفترة والنسيم الواني الضعيف الهبوب . اللسان 3 / 990 . ( 3 ) الهوم والتهوم والتهويم ، النوم الخفيف . والتهويم : أول النوم وهو دون النوم الشديد اللسان 3 / 846 / . ( 4 ) تلع النهار ويتلع تلعا وتلوعا وأتلع : ارتفع . اللسان 1 / 325 - 326 . يريد مظهرة جيدها . ( 5 ) النواصب : قوم يتدينون ببغض علي رضي الله عنه اللسان 3 / 645 . . ( 6 ) يقشع : أي يذهب عنهم ، ويبعده . انظر اللسان 3 / 93 . ( 7 ) الدهمة : السواد . مدهامتان أي سوداوان . اللسان 1 / 1027 . ( 8 ) مقصوده : الذين أسلموا يوم فتح مكة ، حيث قال لهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : " ما تظنون أني فاعل بكم ؟ قالوا : خيرا ، أخ كريم ، وابن أخ كريم . فقال : اذهبوا ، فأنتم الطلقاء . " انظر السيرة النبوية لابن هشام 4 / 31 - 32 . وسنن الترمذي في التفسير ، ومن سورة الحجرات ( 3270 ) 5 / 389 / ، ودلائل النبوة 5 / 58 .