أحمد بن يحيى العمري

409

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

أنس ، ومن أهل الشام إلى الأوزاعي « 1 » ، وانتهى علم هؤلاء إلى محمد ابن إسحاق « 2 » ، والهيثم « 3 » ، ويحيى بن سعيد « 4 » ، وابن أبي زائدة « 5 » ، ووكيع « 6 » ، وابن المبارك « 7 » ، وهو أوسع هؤلاء علما ، وابن

--> ( 1 ) الأوزاعي : شيخ الإسلام أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الدمشقي الحافظ ، ولد ببعلبك ، وربي يتيما فقيرا في حجر أمه ، تعجز الملوك أن تؤدب أولادها أدبه من نفسه ، ما سمعت منه كلمة فاضلة إلا احتاج مستمعها إلى إثباتها عنه ، ولا رأيته ضاحكا يقهقه ، وكان يحيي الليل صلاة ، وقرآنا ، وبكاء ، مات سنة ( 157 ) ه ببيروت . التذكرة 1 / 178 - 183 . ( 2 ) محمد بن إسحاق بن يسار الإمام الحافظ أبو بكر المطلبي - مولاهم - المدني مصنف المغازي ، قال الذهبي : وكان أحد أوعية العلم ، حبرا في معرفة المغازي ، والسير ، وليس بذاك المتقن ، فانحط حديثه عن رتبة الصحة [ قال صالح : يعني أن حديثه حسن ] وهو صدوق في نفسه مرضي ، وقال أحمد : حسن الحديث ، وقال ابن المديني : حديثه عندي صحيح ، وقال شعبة : أمير المؤمنين في الحديث ، قال الذهبي : والذي عليه العمل أن ابن إسحاق إليه المرجع في المغازي والأيام النبوية ، مع أنه يشذ بأشياء ، وإنه ليس بحجة في الحلال والحرام ، نعم ، ولا بالواهي ، بل يستشهد به مات سنة ( 151 ) ه التذكرة 1 / 172 - 173 . ( 3 ) قلت : ليس من هذه الطبقة محدث اسمه الهيثم ، وقد جاء في السير والتذكرة وغيرها ذكر هشيم ، وهو هشيم بن بشير بن أبي خازم الحافظ الكبير محدث العصر ، أبو معاوية الواسطي نزيل بغداد ، قال الذهبي : لا نزاع أنه من الحفّاظ الكبار ، إلا أنه كان كثير التدليس ، مات سنة ( 183 ) ه التذكرة 1 / 248 - 249 . ( 4 ) هو القطان . سبق ذكره . ( 5 ) هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الحافظ الثبت المتقن الفقيه أبو سعيد الهمداني الوادعي - مولاهم - الكوفي ، صاحب أبي حنيفة ، وكان إماما صاحب تصانيف ، قال ابن المديني : انتهى العلم إلى يحيى بن أبي زائدة في زمانه ، توفي سنة ( 182 ) ه بالمدائن وكان قاضيها . التذكرة 1 / 267 - 268 / . ( 6 ) هو ابن الجراح . سبق ذكره . ( 7 ) عبد الله بن المبارك بن واضح أبو عبد الرحمن الحنظلي - مولاهم - المروزي التركي الأب ، الخوارزمي الأم الإمام الحافظ العلامة شيخ الإسلام ، فخر المجاهدين ، قدوة الزاهدين ، التاجر ، السفار ، صاحب التصانيف النافعة ، والرحلات الشاسعة ، أفنى عمره في الأسفار حجا ، ومجاهدا ، -