أحمد بن يحيى العمري
410
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
مهدي « 1 » ، ويحيى بن آدم « 2 » ، وصار علم هؤلاء جميعا إلى يحيى بن معين « 3 » ، وكان يحج ، فيذهب إلى مكة على المدينة ، ويرجع على غير المدينة ، فلما كان آخر حجة حجها ، خرج على المدينة ، ورجع على المدينة ، فأقام بها ثلاثة أيام ، ثم خرج حتى نزل المنزل مع رفاقه ، فباتوا ، فرأى في النوم هاتفا يهتف به : يا أبا زكريا ، أترغب عن جواري ؟ فلما أصبح ، قال لرفاقه : امضوا ، فإني راجع إلى
--> - وتاجرا ، دون العلم في أبواب الفقه ، وفي الغزو والزهد ، والرقاق . . . وغيره . قال الذهبي : والله إني لأحبه في الله ، وأرجو الخير بحبه لما منحه الله من التقوى والعبادة ، والإخلاص ، والجهاد ، وسعة العلم ، والإتقان ، والمواساة والفتوة ، والصفات الحميدة . قال ابن مهدي : وكان نسيج وحده . وقال أبو أسامة : هو أمير المؤمنين في الحديث ومزاياه جمة . توفي سنة ( 181 ) ه بهيت . التذكرة 1 / 274 - 279 / . ( 1 ) هو عبد الرحمن بن مهدي . سبق ذكره . ( 2 ) يحيى بن آدم الحافظ العلامة أبو زكريا القرشي - مولاهم - الكوفي الأحول صاحب التصانيف ، توفي سنة ( 203 ) ه . التذكرة 1 / 359 - 360 / . ( 3 ) قلت : ورد هذا القول عند الذهبي في التذكرة بغير هذا السياق : قال علي بن المديني : نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة [ قال الذهبي : يعني معظم الصحاح ] قال : . . . ولأهل المدينة : ابن شهاب ، ولأهل مكة : عمرو بن دينار ، ولأهل البصرة : قتادة ، ويحيى بن أبي كثير ، ولأهل الكوفة : أبو إسحاق ، والأعمش ، ثم صار علم هؤلاء إلى أصحاب الأصناف ممن صنف ، فمن المدينة : مالك ، وابن إسحاق ، ومن مكة : ابن جريج ، وابن عيينة ، ومن أهل البصرة : سعيد بن أبي عروبة ، وحماد ابن سلمة ، وشعبة ، ومعمر - وقد سمع من الستة - ومن أهل الكوفة : سفيان الثوري ، ومن أهل الشام : الأوزاعي ، ومن واسط : هشيم ، . [ قال الذهبي : نسي حماد بن زيد ] قال : ثم انتهى علم هؤلاء الاثني عشر إلى يحيى القطان ، ويحيى بن سعيد ، وابن أبي زكريا ، ووكيع . ثم انتهى علم هؤلاء الثلاثة إلى ابن المبارك ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى بن آدم . تذكرة الحفاظ 1 / 360 . وفي السير نحو ما ذكره وزاد : قلت : نعم ، وإلى أحمد بن حنبل ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وعلي . . وعدة ، ثم من بعد هؤلاء إلى أبي عبد الله البخاري ، وأبي زرعة وأبي حاتم ، وأبي داود وطائفة ، ثم إلى أبي عبد الرحمن النسائي ، ومحمد بن نصر المروزي ، وابن خزيمة ، وابن جرير ، ثم شرع العلم ينقص قليلا قليلا ، فلا قوة إلا بالله . السير 11 / 78 .