أحمد بن يحيى العمري
358
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
خطيبها أبي محمد الرعيني ، وعلى أبي عبد الله الشريشي « 1 » ، ثم تحول إلى سبتة ، فألزمه أميرها أبو القاسم محمد بن أبي العباس العزفي « 2 » ، فلما جاء رمضان سأله أن يقرأ السيرة على الناس ، فصار يدرس كل يوم ميعادا ويورده ، وكان من أسرع الناس حفظا ، وأحسنهم صوتا ، وكان إليه المنتهى في معرفة القراءات ، وضبطها ، وآدابها ، وكان عارفا بالتفسير ، والعربية ، والحديث ، حمل عنه أهل سبتة ، وتوفي سنة إحدى وسبعمائة في رمضان . ومنهم : 61 - أحمد بن إبراهيم بن الزبير « 3 » ، أبو جعفر الثقفي الغرناطي المقرئ الحافظ أحد الأعلام بالأندلس . والأعلام الشاهقة في القبور الدرس « 4 » ، لعمر أبيك قد سترت به ثقيف سوءة حجّاجها « 5 » ، وصدرت وتاج
--> ( 1 ) هو : محمد بن أحمد بن علي أبو عبد الله الشريشي ، إمام مقرئ ، قرأ على أخيه أبي الحسن علي ، ثم رحل به أخوه إلى عيّاش بن الطفيل ، فقرأ عليه لنافع ، وأجازه ، وكان آخر من قرأ عليه ، قرأ عليه محمد بن عبد الرحيم بن الطيب . الغاية 2 / 76 / ولم يذكر له تاريخ وفاة . ( 2 ) هو محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين العزفي من نسل أبي عزفة اللخمي : أول من ولي الإمارة من بني عزفة مات بسبتة ( 677 ) ه ودامت دولته ثلاثين سنة ، وكان فقيها فاضلا . الأعلام 5 / 323 / نقلا عن أزهار الرياض 2 / 374 / وذكر أن أباه أحمد يكنى أبا العباس . ( 3 ) ترجمته : سير الأعلام 17 / ط عبد السلام عمروش العبر 6 / 23 / مرآة الجنان 4 / 248 / شذرات الذهب 6 / 16 / النجوم الزاهرة 9 / 212 / البداية والنهاية 14 / 60 / الدرر الكامنة 1 / 91 . ( 4 ) الدرّس : جمع دارس ، إذا عفت آثارها ، ولم تعد تعرف . المعجم الوسيط / 279 . ( 5 ) المقصود : حجاج بن يوسف الثقفي ( 95 ) ه الذي كان عاملا لبني أمية على العراق ، وكان فاتكا ظالما ، وكان جبارا ناصبيا ، خبيثا ، سفاكا للدماء ، وكان ذا شجاعة ، وإقدام ، ومكر ، ودهاء ، وفصاحة ، وبلاغة ، وتعظيم للقرآن قال الذهبي : نبغضه في الله ، فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان ، وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه ، وأمره إلى الله - تعالى - . السير . 4 / 343 .