أحمد بن يحيى العمري
345
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ومنهم : 56 - علي بن محمد بن علي بن هذيل الإمام . « 1 » أبو الحسن البلنسي « 2 » المقرئ الزاهد المقر بفضله الخصم فلا يحتاج إلى شاهد ، المتفرد كأنه سهيل ، والراد به عصر أبي ذؤيب في هذيل ، والنابه به الغرب على الشرق إذا جاء بابن هذيله ، العلاف ليماثله ، أو أقبل بجدله ، وأكثره الباطل على هذا في الحق ليجادله . لازم أبا داود سليمان بن أبي القاسم مدة من الزمن « 3 » بدانية ، وبلنسية ، ونشأ في حجره « 4 » لأنه كان زوج أمه ، فقرأ عليه القراءات « 5 » ، وسمع عليه شيئا كثيرا « 6 » ، وهو أجل أصحابه وأثبتهم ، وصارت إليه أصوله ( ص 140 ) العتيقة « 7 » ، وانتهت إليه رئاسة الإقراء في زمانه . قال الأبار : كان منقطع القرين في الفضل والدين ، والورع والزهد « 8 » مع العدالة ، والتواضع والإعراض عن الدنيا ، والتقلل « 9 » صواما قواما كثير الصدقة
--> ( 1 ) ترجمته : العبر 4 / 187 - 188 / دول الإسلام 2 / 78 / معرفة القراء الكبار 2 / 416 - 418 / سير الأعلام 20 / 506 - 507 / غاية النهاية ( 2329 ) 1 / 573 - 574 / النجوم الزاهرة 5 / 382 / شذرات الذهب 4 / 213 / التكملة لكتاب الصلة ( 510 ) 3 / 201 - 204 / معجم الصدفي ( 267 ) / 296 / بغية الملتمس ( 1200 ) / 402 / صلة الصلة ( 199 ) / 97 . ( 2 ) البلنسي : نسبة إلى بلنسية . ( 3 ) قال ابن الأبار : نحوا من عشرين سنة . ( 4 ) حجر الإنسان وحجره بالفتح والكسر والجمع حجور اللسان 2 / 623 . ( 5 ) في السير : وتلا عليه بالسبع ، وسمع منه الكتب . ( 6 ) في التكملة والسير : وسمع صحيح البخاري ، وصحيح مسلم ، وسنن أبي داود . ( 7 ) في التكملة : وصارت إليه أصوله العتيقة في فنون العلم بخطه ، وكان أبو داود قد كتب الكثير . ( 8 ) في التكملة : والصلاح مع الثقة والعدالة . ( 9 ) زاد في التكملة : منها .