أحمد بن يحيى العمري
320
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
متواضعا ، مطرحا للتكلف ، وربما ركب الحمار بين المداويز « 1 » . وفي جمادى الآخرة سنة خمس وستين وستمائة جاءه اثنان من الجبلية « 2 » وهو في بيته عند طواحين الأشنان « 3 » فدخلا يستفتيانه ، فضرباه ضربا مبرحا كاد أن يأتي على نفسه ، ثم ذهبا ، ولم يدر من سلطهما عليه ، فصبر واحتسب . وتوفي في تاسع عشر من رمضان من السنة المذكورة « 4 » . وكان فوق حاجبه الأيسر شامة كبيرة فلذا قيل له أبو شامة . ومنهم : 47 - أحمد بن يوسف « 5 » بن حسن بن رافع « 6 » ، أبو العباس « 7 » موفق الدين الكواشي « 8 » الشافعي المقرئ المفسر الزاهد . بقية الأعلام ، وطوية خير أظهرها الله به للإسلام تفسيره الذي صنفه علما باقيا ، وعلما هاديا من الضلال واقيا ، صدر عن صدر ماج البحر في جانبه ، ومال
--> ( 1 ) في الغاية " المداوير " ولم أهتد إلى المعنى المراد . ( 2 ) نسبة إلى الجبال وسكناها ، وفي العادة يسكنها الذعار ، وقطاع الطرق الذين لا خلق لهم ، ولا قيم يتمسكون بها . ( 3 ) في الوافي : إلى بيته الذي في آخر المعمور ، وطاحون الأشنان كانت على نهر تورا ، بين بيت أبيات وبستان بهيص والدخوار ( عند الطرف الشمالي لشارع الثورة اليوم ) وفي حقبة لاحقة أطلق اسمها على بيت أبيات ، وتعرف أيضا بمحلة طاحون الأشنان . درست . معجم دمشق التاريخي 2 / 75 / . ( 4 ) ودفن في باب الفراديس . الوافي . ( 5 ) ترجمته : نكت الهميان 5 / 116 / معرفة القراء الكبار 2 / 311 / غاية النهاية 1 / 151 / النجوم الزاهرة 7 / 348 - 349 / بغية الوعاة / 175 / شذرات الذهب 5 / 365 - 366 / الوافي بالوفيات 8 / 291 - 292 . ( 6 ) زاد : ابن حسين الشيباني . شذرات . ( 7 ) زاد : الموصلي . الوافي . ( 8 ) بين في آخر الترجمة أنها نسبة إلى قلعة " كواشة " من بلاد الموصل .