أحمد بن يحيى العمري
304
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
والكوفة والبصرة ودمشق ، ومصر . . قال : ( ص 123 ) وكان الشيوخ يعظمونه ، وكان لا ينزل الخوانق « 1 » ، بل يأوي إلى مسجد خراب ، فإذا عرف مكانه تركه ، وإذا فتح عليه بشيء آثر به . قال يحيى بن منده « 2 » في تاريخه : قرأ على « 3 » جماعة ، وخرج من أصبهان إلى كرمان ، وحدث بها ، وبها مات ، وهو ثقة ورع ، متدين عارف بالقراءات ، والروايات ، عالم بالآداب ، والنحو أكبر من أن يدل عليه مثلي ، وهو أشهر من الشمس ، وأضوأ من القمر ، ذو فنون من العلم ، مهيب ، منظور ، فصيح ، حسن الطريقة . بلغني أنه ولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . وله شعر رائق في الزهد . وقال أبو عبد الله الخلال « 4 » : لما توجه أبو الفضل من أصبهان إلى كرمان خرج الناس يشيعونه ، فصرفهم ، وقصد الطريق وحده ، وقال : [ الطويل ] إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا * كفى لمطايانا بذكراك حاديا قال الخلال : وكان في طريق ، ومعه خبز ، وشيء من الفانيذ « 5 » ، فقصده
--> ( 1 ) الخوانق جمع خانقاه : المسكن للدراويش والمتصوفة ، وأصلها " خانكاه " / 51 / الدخيل في الفارسية والعربية والتركية د . إبراهيم السامرائي . نشر مكتبة لبنان ط 1 ( 1997 ) . ( 2 ) هو يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده كان من الحفاظ المشهورين ، وأحد أصحاب الحديث المبرزين ( 511 ) ه وله كتاب " تاريخ أصبهان " انظر وفيات الأعيان 6 / 168 - 171 . ( 3 ) في المعرفة : قرأ عليه جماعة ، وكأنه أصح ، والله أعلم . ( 4 ) لعله : أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك بن الحسين بن محمد الأصبهاني الأثري الأديب ، وهو من شيوخ ابن عساكر . انظر سير الأعلام 19 / 620 . ( 5 ) ضرب من الحلوى ، فارسي معرب . اللسان 2 / 1135 .