أحمد بن يحيى العمري

305

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

قطاع الطريق ، وأرادوا أن يأخذوا ذلك ، فدفعهم بعصاه ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنما منعتهم منه لأنه كان حلالا ، وربما كنت لا أجد حلالا مثله . ودخل كرمان في هيئة رثة « 1 » ، فحمل إلى الملك ، وقالوا جاسوس ، فسأله الملك : ما الخبر ؟ فقال : إن كنت تسألني عن خبر الأرض ف كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ « 2 » وإن كنت تسألني عن خبر السماء كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ « 3 » فتعجب الملك من كلامه ، وهابه ، وأكرمه ، وعرض عليه مالا ، فلم يقبله . وتوفي « 4 » في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وأربعمائة . ومنهم : 40 - أبو علي « 5 » - غلام الهراس « 6 » - واسمه : الحسن بن القاسم ابن علي ( ص 124 ) الواسطي « 7 » المقرئ

--> ( 1 ) زاد : وعليه أخلاق ، وأثمال . المعرفة 1 / 238 / ( 2 ) [ الرحمن ] : 26 . ( 3 ) [ الرحمن ] : 29 . ( 4 ) قال ابن نقطة : في بلد أرشير . التقييد . ( 5 ) ترجمته : معرفة القراء الكبار 1 / 344 / غاية النهاية 1 / 518 / الوافي بالوفيات 12 / 204 / وتاريخ دمشق 13 / 349 - 350 / وشذرات الذهب 3 / 329 / واللباب 2 / 183 / ومرآة الجنان 3 / 99 / والمنتظم 8 / 289 / والكامل لابن الأثير 10 / 101 / والعبر 3 / 266 / ولسان الميزان / 245 . ( 6 ) لم أجد من نص عن سبب هذه الكنية . ( 7 ) الواسطي : - بفتح الواو ، وسكون الألف ، وكسر السين ، وبعدها طاء مهملة - قال في الأنساب : هذه النسبة إلى خمسة مواضع : أولها : واسط العراق ، ويقال لها واسط القصب ، بناها الحجاج أمير العراق في سنة ( 83 ) من الهجرة ، وقيل لها : واسط لأنها في وسط العراقين البصرة ، والكوفة ، وهي واسطتها . خرج منها جماعة من أهل العلم في كل فن ، وفيهم كثرة وشهرة . الأنساب 12 / 202 / ، واللباب 3 / 347 / وصاحبنا منها لأنه من العراق .