أحمد بن يحيى العمري

264

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

المباحث ، ولا تقتحم عليه غابته « 1 » وهو الليث وهو أبو الحارث ، تقدّمه آفاق العراق حيث تعدّ جلتها ، وتنقع أكناف « 2 » بغداد به من ما لا يبل إدامه دجلتها « 3 » ، وكان صاحب الكسائي ، والمقدم من بين أصحابه « 4 » ، قرأ عليه وسمع الحروف من حمزة بن قاسم الأحول ، وأبي محمد اليزيدي ، « 5 » قال أبو عمرو وقد غلط أحمد بن نصر في نسبته ، فقال الليث بن خالد المروزي . وذاك رجل آخر سمع من مالك بن أنس وجماعة يكنى أبا بكر « 6 » ، وممن قرأ على الليث : سلم بن عاصم ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير « 7 » ، توفي سنة أربعين ومائتين « 8 » .

--> ( 1 ) يريد أنه ثقة ثبت عالم لا يؤخذ عليه في علمه شيء . ( 2 ) أكناف جمع كنف : بفتح الكاف والنون وهو الحرز والستر ، والجانب والظل والناحية . تقول في كنف الله تعالى أي في حرزه وستره . القاموس المحيط مادة ( كنف ) . ( 3 ) يريد نهر دجلة . أي إنه يروي بعلمه وفضله ما لا يبلل ماء دجلة إدامه . قال الذهبي : كان من أعيان أهل الأداء ببغداد . العبر 1 / 214 . ( 4 ) غاية النهاية 2 / 34 . ( 5 ) انظر المصدر السابق وتاريخ الإسلام 17 / 305 . ( 6 ) قال ابن الجزري : ( وقد غلط الشذائي في نسبه فقال : الليث بن خالد المروزي ، وكذا الأهوازي فقال : المروزي الحاجب . وذاك رجل آخر قديم محدث من أصحاب مالك يكنى أبا بكر توفي سنة مائتين أو نحوها ، ويقال له البلخي أيضا ) غاية النهاية 2 / 34 انظر ترجمة ليث بن خالد أبي بكر البلخي في الجرح والتعديل 7 / 181 ترجمة 123 . ( 7 ) انظر غاية النهاية 2 / 34 وتاريخ الإسلام 17 / 305 . ( 8 ) انظر المصادر والمراجع السابقة والعبر 1 / 214 . وروى الخطيب بسنده عن أبي الحارث الليث بن خالد المقرئ بسنده عن أنس بن مالك أن النبي ( قال : ( القرآن غنى لا فقر بعده ، ولا غنى دونه ) تاريخ بغداد 13 / 16 و 17 أقول : أخرج الطبراني الحديث في المعجم الكبير 1 / 228 ، وانظر مجمع الزوائد 7 / 158 .