أحمد بن يحيى العمري

255

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

الذلل « 1 » ، ما اشتمل في زمانه على مثله ضحى ولا هزيع « 2 » ، ولا اكتنفه أو انفرج عنه صدى « 3 » مساء ولا صديع « 4 » . قرأ القرآن على حمزة ، وأخذ الحروف عن أبي عمرو وأبي بكر بن عياش « 5 » ، وبرع في القراءة والحديث ، وأقرأ الناس بعد حمزة « 6 » . قال أحمد بن حنبل ما رأيت أفضل ( ص 102 ) منه . وقال قتيبة قيل لسفيان بن عيينة قدم حسين الجعفي فوثب قائما ، وقال : قدم أفضل رجل يكون قط « 7 » ، وقال موسى بن داود كنت عند ابن عيينة فأتاه حسين الجعفي فقام سفيان وقبل يده « 8 » . وعن الكسائي قال : قال لي الرشيد : من أقرأ الناس ؟ قلت حسين الجعفي « 9 » . وقال أحمد بن عبد الله « 10 » : كان حسين يقرئ القرآن ، ورأس فيه ، ولم أر

--> ( 1 ) الذلل : جمع ذلول ، والذّل ضد الصعوبة . لسان العرب والقاموس المحيط ( ذلل ) أي النوق المروضة سهلة القيادة بمعنى تضرب إليه أكباد الإبل لأنه أقرأ أهل زمانه . والمتون جمع متن يعني ظهر البعير وظهر الدابة . ( 2 ) هزيع الليل : طائفة من الليل نحو ثلثه أو ربعه . لسان العرب والقاموس المحيط مادة ( هزع ) . ( 3 ) الصدى : معروف ما يردّه الجبل على المصوت فيه . لسان العرب والقاموس المحيط مادة ( صدى ) . ( 4 ) الصّديع بوزن أمير : مجاز في الصبح ، لانصداعه ، وفي العباب لأنه يصدع الليل أي يشقه ويسمّى صديعا . انظر القاموس المحيط وتاج العروس مادة ( صدع ) . ( 5 ) انظر غاية النهاية 1 / 247 وسير أعلام النبلاء 9 / 398 . ( 6 ) انظر المراجع السابقة وانظر أقوال العلماء في توثيقه ومكانته في الحديث في تهذيب الكمال 6 / 450 وسير أعلام النبلاء 9 / 398 وما بعدها . ( 7 ) انظر سير أعلام النبلاء 9 / 398 قال الذهبي ( يريد بالفضل والتقوى والتأله هذا عرف المتقدمين ) . وانظر تهذيب الكمال 6 / 451 و 452 . ( 8 ) انظر سير أعلام النبلاء 9 / 399 . وفي المنتظم قال أحمد : ( ما رأيت بالكوفة أفضل من حسين الجعفي كان يشبه الرهبان ) 10 / 117 ، وغاية النهاية 1 / 247 . ( 9 ) انظر سير أعلام النبلاء 9 / 399 . ( 10 ) هو أحمد بن عبد الله العجلي كما في سير أعلام النبلاء 9 / 399 .