أحمد بن يحيى العمري

256

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

رجلا قط أفضل منه ، وهو ثقة ، ولم نره إلا مقعدا ، ولم يطأ قط ، وكان جميلا لبّاسا يخضب وخلف ثلاثة عشر دينارا « 1 » . وقال يحيى بن يحيى النيسابوري إن كان بقي من الأبدال أحد فحسين الجعفي « 2 » ، توفي في ذي القعدة سنة ثلاث ومائتين ، عن أربع وثمانين سنة « 3 » . ومنهم 20 - قالون أبو موسى « 4 » واسمه عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى الزرقي مولى بني زهرة ، قارئ أهل المدينة في زمانه ونحويهم « 5 » . كان لأهل المدينة المشرفة حلية مسجدهم ، وزينة

--> ( 1 ) انظر المصدر السابق 9 / 399 - 400 . ( 2 ) انظر سير أعلام النبلاء 9 / 399 . ( 3 ) انظر المنتظم 10 / 118 وغاية النهاية 1 / 247 وسير أعلام النبلاء 9 / 400 وتهذيب الكمال 6 / 453 - 454 . وفي أكثر هذه المصادر أن مولده كان سنة تسع عشرة ومائة . أخرج له أصحاب الكتب الستة . وذكر المزي عن الخطيب البغدادي قال : ( حدّث عنه سفيان بن عيينة وعباس بن محمد الدوري وبين وفاتيهما ثلاث وسبعون سنة ) تهذيب الكمال 6 / 453 عن كتاب السابق واللاحق للخطيب البغدادي 186 . سفيان بن عيينة من شيوخه ، سير أعلام النبلاء 9 / 398 . وأخرج المزي قال : قال حميد بن الربيع الخزاز : أخرج إليّ حسين الجعفي يوما صحيفة ، فأملى عليّ عن زائدة . فقالت امرأة له - أي لحميد - : أي شيء بدا للحسين أن يحدث ؟ قال : رأى رؤيا كأن القيامة قد قامت ، وكأن مناديا ينادي : ليقم العلماء ، فيدخلوا الجنة ، قال : فقاموا وقمت معهم ، فقيل لي : اجلس لست منهم أنت لا تحدّث . قال : فلم يزل يحدّث في البرد والحر والمطر وغير ذلك ، بالغداة والعشي حتى كتبنا عنه عشرة آلاف حديث ) تهذيب الكمال 6 / 453 وفي سير أعلام النبلاء ( أكثر من عشرة آلاف حديث ) 9 / 399 . ( 4 ) أهم مصادر ترجمة قالون أبو موسى عيسى بن مينا قارئ أهل المدينة : غاية النهاية 1 / 615 والجرح والتعديل 6 / 290 وسير أعلام النبلاء 10 / 326 . والعبر 1 / 190 . ( 5 ) انظر غاية النهاية 1 / 615 ، قال فيه الذهبي : قالون مقرئ المدينة وتلميذ نافع ، هو الإمام المجود النحوي ، . سير أعلام النبلاء 10 / 326 .