أحمد بن يحيى العمري

227

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

فيه بيت شعر ، وسمعته يقول : أشهد أن الله يضلّ ويهدي ، ولله مع هذا الحجة على عباده « 1 » . وقال أبو عمرو : نظرت في هذا العلم قبل أن أختن ولي أربع وثمانون سنة « 2 » ، وكان أبو عمرو متواريا ، فدخل عليه الفرزدق فأنشده : [ البسيط ] ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها * حتى أتيت أبا عمرو بن عمار حتى أتيت فتى ضخما دسيعته * مر المريرة حر وابن أحرار تنميهم مازن في فرع نبعتها * جدّ كريم وعود غير خوّار وقال أبو عمرو : وأنا زدت هذا البيت في أول قصيدة الأعشى وأستغفر الله منه « 3 » . [ البسيط ] وأنكرتني وما كان الذي نكرت * من الحوادث إلا الشيب والصلعا وكان لأبي عمرو كل يوم بفلس كوز وبفلس ريحان ، فيشرب في الكوز يوما ، ثم يهبه ، ويأمر ( ص 87 ) فتدق الريحان مع الأشنان « 4 » . قال الأصمعي وغيره : توفي سنة أربع وخمسين ومائة « 5 » .

--> ( 1 ) انظر غاية النهاية 1 / 290 - 291 ، ووفيات الأعيان 3 / 468 . ( 2 ) انظر تهذيب الكمال 34 / 124 وتوفي عن ست وثمانين سنة . انظر تهذيب الكمال 34 / 130 وسير أعلام النبلاء 6 / 410 . ( 3 ) أخرج هذه العبارة الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء 6 / 49 ، ولم يذكر أبيات الفرزدق وذكر : وأنكرتني وما كان الذي نكرت من الحوادث إلا الشيب والصّلعا ، ووفيات الأعيان 3 / 468 . ( 4 ) انظر سير أعلام النبلاء 6 / 410 ، ووفيات الأعيان 3 / 468 . ( 5 ) انظر غاية النهاية 1 / 292 وسير أعلام النبلاء 6 / 410 وتهذيب الكمال 34 / 130 ووفيات الأعيان 3 / 469 وانظر المنتظم 8 / 182 .