أحمد بن يحيى العمري

226

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وقال سفيان بن عيينة : رأيت النبي ( في المنام فقلت : يا رسول الله ، قد اختلفت عليّ القراءات ، فبقراءة من تأمرني أن أقرأ ؟ فقال : بقراءة أبي عمرو بن العلاء « 1 » ) . وقال أبو عبيدة : كان أبو عمرو أعلم الناس بالقرآن والعربية . وأيام العرب والشعر وأيام الناس « 2 » . وقال الأصمعي ( قال لي أبو عمرو بن العلاء ) « 3 » : لو تهيأ لي أن أفرغ ما في صدري من العلم في صدرك لفعلت ، لقد حفظت في علم القرآن أشياء لو كتبت ما قدر الأعمش على حملها ، ولولا أن ليس لي أن أقرأ إلا بما قرئ لقرأت كذا وكذا وذكر حروفا « 4 » . قال أبو عبيدة : كانت دفاتر أبي عمرو « 5 » ملء بيت إلى السقف ، ثم تنسك فأحرقها ، وكان من أشراف العرب ووجوههم « 6 » . وقال الأصمعي : قال أبو عمرو : إنما نحن فيمن مضى كبقل في أصول نخل طوال ، وقال : سمعت أبا عمرو يقول : ما رأيت أحدا قبلي أعلم مني . قال الأصمعي : وأنا ما رأيت بعد أبي عمرو أعلم منه ، وكان إذا دخل رمضان لم يتمّ

--> ( 1 ) انظر غاية النهاية 1 / 291 ، وانظر ما جاء في قراءة أبي عمرو غاية النهاية 1 / 292 . ( 2 ) انظر سير أعلام النبلاء 6 / 408 وفيه زيادة ( وكانت دفاتره ملء بيت إلى السقف ثم تنسك فأحرقها ) وزاد ابن الجزري ( وتفرد للعبادة وجعل على نفسه أن يختم كل ثلاث ) غاية النهاية 1 / 290 . ( 3 ) هذه زيادة ليست في الأصل أخرجها المزي قال : قال أبو العيناء عن الأصمعي . . . تهذيب الكمال 34 / 124 والذهبي أيضا سير أعلام النبلاء 6 / 408 وابن الجزري في غاية النهاية 1 / 290 . ( 4 ) انظر المصادر السابقة . ( 5 ) في الأصل مكررة مرتين ، وغالبا من الناسخ . ( 6 ) انظر سير أعلام النبلاء 6 / 408 وغاية النهاية 1 / 290 والمنتظم 8 / 182 .