أحمد بن يحيى العمري
225
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
يعمر ونصر بن عاصم والحسن وغيرهم « 1 » . وقرأ عليه خلق منهم اليزيدي ، وعبد الوارث الثوري ، وشجاع البلخي وعبد الله بن المبارك . وأخذ عنه القراءة والحديث والأدب أبو عبيدة والأصمعي وخلق « 2 » . وانتهت إليه الإمامة بالبصرة . قال أبو عمرو : كنت رأسا والحسن حيّ « 3 » . وقال اليزيدي : كان أبو عمرو قد عرف القراءات ، فقرأ من كل قراءة بأحسنها ، وبما يختار العرب وبما بلغه من لغة النبي صلى اللّه عليه وسلم وجاء تصديقه في كتاب الله « 4 » . وقال شجاع بن أبي نصر : رأيت النبي ( في المنام ، فعرضت عليه أشياء من قراءة أبي عمرو ، فما ردّ عليّ إلا حرفين ، أحدهما ( وأرنا مناسكنا ) والآخر قوله ( ما ننسخ من آية ، أو ننسوها ) « 5 » فإن أبا عمرو كانت قراءته ( ص 86 ) أو ( ننساها ) . « 6 »
--> ( 1 ) انظر المصادر السابقة . ( 2 ) انظر تهذيب الكمال 34 / 121 وغاية النهاية 1 / 289 - 290 وسير أعلام النبلاء 6 / 407 - 408 وذكروا له أكثر مما ذكر هنا ممن قرأ عليه وحمل عنه . وأبو عبيدة هو معمر بن المثنى البصري النحوي أحد أعلام الأدب واللغة ( 110 - 209 ه ) انظر سير أعلام النبلاء 9 / 445 ، والأصمعي هو عبد الملك بن قريب أحد أعلام أئمة العلم واللغة والشعر ( 122 - 216 ه ) انظر غاية النهاية 1 / 470 وتهذيب الكمال 34 / 122 . ( 3 ) انظر سير أعلام النبلاء 6 / 407 - 408 وقد قال الأخفش : ( مرّ الحسن بأبي عمرو فقال : لا إله إلا الله كادت العلماء أن تكون أربابا كل عز لم يؤكد بعلم فإلى ذل يؤول ) غاية النهاية 1 / 291 . ( 4 ) انظر غاية النهاية 1 / 291 - 292 وسير أعلام النبلاء 6 / 408 - 410 وتهذيب الكمال 34 / 126 و 127 . ( 5 ) في الأصل ( ننسئها ) . ( 6 ) انظر غاية النهاية 1 / 291 . وانظر تهذيب الكمال 34 / 125 .